أبرز السفير المغربي المندوب الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، السيد عز الدين فرحان، اليوم الجمعة، الدور الرائد للمملكة في إدراج الأثر السلبي للفساد على التمتع بحقوق الإنسان ضمن أجندة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.وخلال جلسة نظمت على هامش الدورة الـ11 لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالدوحة (15-19 دجنبر الجاري)، أشار السفير فرحان إلى مساهمة المغرب المستمرة لأكثر من عقد من الزمن عبر تقديم قرارات اعتمدت بالإجماع داخل المجلس، تركز على العلاقة بين الفساد وحقوق الإنسان.وأكد الدبلوماسي المغربي أن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وضعت النزاهة في صلب مشروعها التنموي، معتبرة إياها ركيزة لضمان الثقة وفعالية السياسات والولوج العادل إلى الحقوق والخدمات.كما جدد التأكيد على أهمية التنسيق بين مسلسلي جنيف وفيينا في جهود مكافحة الفساد، مشيرا إلى ريادة المغرب التي بدأت بتنظيم المؤتمر الرابع للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمراكش عام 2011، والذي كرس الوقاية كآلية أساسية لمكافحة الفساد.وأوضح فرحان أن المغرب قاد، إلى جانب أربع دول شريكة، أول قرار لمجلس حقوق الإنسان يربط بين الفساد وحقوق الإنسان، وهو ما أسفر عن تنظيم حلقة نقاش رفيعة المستوى في مارس 2013، ركزت على العلاقة الوثيقة بين الفساد والتمتع بحقوق الإنسان.وأشار السفير المغربي إلى أن المغرب قدم خلال الفترة 2013-2023 ستة قرارات رئيسية اعتمدت بالإجماع، أسهمت في تعميق الفهم الدولي لهذه العلاقة، مشيرا إلى أن القرار الأخير في مؤتمر الدوحة حول متابعة “إعلان مراكش” تضمن بشكل واضح فقرات تتعلق بالأثر السلبي للفساد على التمتع بحقوق الإنسان.وشدد فرحان على حرص المغرب على الحفاظ على الزخم الذي أحدثته مبادراته في جنيف وفيينا، واستعداده لمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لبناء هيكل عالمي أكثر فعالية لمكافحة الفساد وحماية حقوق الإنسان.ويشارك المغرب في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بوفد يرأسه رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، ويضم عدداً من الدبلوماسيين والمسؤولين الوطنيين. ويعتبر هذا المؤتمر، الذي يعقد كل عامين، الأهم على المستوى الدولي في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، بمشاركة 192 دولة وأكثر من 2500 مشارك من الحكومات والمنظمات والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني.












