قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا، سبقت الألحان صافرة البداية، لتعلن العاصمة الرباط، مساء السبت، انطلاقة احتفالية استثنائية للعرس الكروي القاري، من خلال حفل موسيقي ضخم احتضنته منطقة المشجعين (Fan Zone) بالسويسي، في أجواء امتزج فيها الشغف الكروي بالإبداع الفني الإفريقي.وعلى مدى أربع ساعات متواصلة، تحولت فضاءات الفان زون إلى منصة مفتوحة على القارة والعالم، حيث تعاقب خمسة فنانين مغاربة وأفارقة ودوليون على تقديم عروض موسيقية نابضة بالحياة، شكلت مقدمة فنية تليق بحجم الحدث القاري، وعكست صورة المغرب كفضاء جامع للتنوع الثقافي والوحدة الإفريقية.واستُهلت الأمسية بإطلالة الفنان القمري سايز، الذي تفاعل معه الجمهور بقوة، مقدماً باقة من أشهر أعماله، من بينها “Nécessaire” و“Idéal” و“Umani”، في عرض مزج بين الراب والبوب بإيقاعات إفريقية معاصرة، جسدت روح الشباب الإفريقي المنفتح على العالم والمعتز بجذوره.بعد ذلك، أضفت الفنانة المغربية دعاء اليحياوي لمسة فنية مغربية خالصة على الحفل، من خلال أداء متنوع جمع بين البوب والأغنية الشعبية والراي، وسط تفاعل كبير من الحاضرين. وقدمت اليحياوي مجموعة من أنجح أعمالها، من بينها “بدالة” و“ديني معاك” و“غدايدي”، قبل أن تعيد الجمهور إلى أجواء الحنين عبر أداء مميز لأغنية “مازال مازال” للشاب عقيل.وشهدت المنصة لاحقاً إطلالة قوية للفنان لارتيست، الذي أشعل حماس الجمهور بأدائه لأغانيه الشهيرة، من قبيل “Clandestina” و“Déconnecté” و“ZarZour”، في مشهد عكس الانسجام الكبير بين الفنان وجمهوره.وتواصلت الأجواء الاحتفالية مع النجم النيجيري دافيدو، أحد أبرز رموز موسيقى “الأفروبيت”، حيث حوّل الفان زون إلى فضاء صاخب مليء بالفرح، مقدماً مختارات من أعماله الناجحة، من بينها “Unavailable” و“Away” و“Champion Sound”.أما ختام الأمسية، فكان مع الفنان العالمي فرانش مونتانا، الذي صعد إلى المنصة وسط تصفيق حار، وقدم عرضاً فنياً مميزاً شمل أشهر أغانيه، مثل “Ya Baba” و“No Stylist” و“Famous”، في لحظة جسدت تلاقي الثقافات وتوحد الإيقاعات.وبهذا الحفل، أكدت الرباط أن انطلاقة كأس أمم إفريقيا لم تقتصر على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى فضاءات الفن والموسيقى، في احتفال جسد عمق الانتماء الإفريقي، ورسخ صورة المغرب كأرض للفرح، والتنوع، والتلاقي الثقافي.
الجمعة, مايو 1, 2026












