متابعة : عبد العالي الهبطي
شهد ساحل إقليم شفشاون، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية غزيرة همّت على الخصوص جماعتي أمتار وبني بوزرة، وأسفرت عن سيول قوية كشفت من جديد هشاشة البنية التحتية بالمنطقة، مخلفة خسائر مادية وعزلة خانقة لعدد من الدواوير.وأفادت معطيات ميدانية بأن قوة السيول جرفت كميات كبيرة من الأتربة، وأدت إلى انسداد عدد من القناطر والمسالك الطرقية، كما تسببت في تشكل مجاري وديان جديدة وغير معتادة، ما شكّل خطرًا مباشرًا على عشرات المنازل بعدة دواوير تابعة للجماعتين. وقد تسربت مياه الأمطار إلى بعض الأحياء السكنية، مخلفة أضرارًا متفاوتة في الممتلكات.وفي دوار اعرقوب، سُجّل إغلاق قنطرة على مستوى الطريق الوطنية رقم 16 من طرف أحد الأشخاص، في غياب تام للمراقبة والتتبع من الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة التجهيز والماء. هذا الإجراء أدى إلى تراكم الأتربة ومياه الأمطار، قبل أن تنحرف السيول في اتجاه المنازل المجاورة، حيث تفاجأت عدة أسر بتشكل وادٍ جديد وسط التجمعات السكنية، ما تسبب في غمر عدد من البيوت بالمياه.ولا تزال الأسر المتضررة، إلى حدود الساعة، تقوم بإحصاء خسائرها في ظل غياب أي تدخل فعلي، واستمرار العزلة التي تعيشها المنطقة، خاصة بسبب ضعف صيانة القناطر وجوانب الطرق الوطنية والفرعية، وغياب آليات الاستجابة السريعة لمثل هذه الحالات الطارئة.كما أكدت مصادر محلية أن الطريق المؤدية إلى قرية الصيادين بدوار اعرقوب لا تزال مقطوعة، الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة، حيث توجد عدة منازل في عزلة تامة، مع صعوبة التنقل وغياب شروط السلامة، خصوصًا بالنسبة للحالات الصحية المستعجلة.وأمام هذا الوضع المقلق، تطالب الساكنة بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية ووزارة التجهيز والماء من أجل فتح الطرق المتضررة، وإصلاح القناطر، واتخاذ تدابير وقائية لحماية المنازل المهددة، إلى جانب فتح تحقيق حول ملابسات إغلاق القنطرة والمسؤوليات المترتبة عن الأضرار الناتجة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.











