أطلق المغرب رسميًا علامة “صنع في المغرب”، بهدف تعزيز هوية المنتجات الصناعية الوطنية وتقوية القدرة التنافسية للمغرب على الصعيدين المحلي والدولي. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المملكة لترسيخ سيادتها الاقتصادية وتحفيز التحول العميق الذي شهده النسيج الإنتاجي الوطني خلال العقدين الماضيين.
وتمثل علامة “صنع في المغرب” إطارًا لضمان جودة المنتجات والمطابقة للمعايير الدولية، حيث حددت الجمعية المهنية للعلامات المغربية (APMM) عتبة للتكامل المحلي تتجاوز 40 في المائة، لتأكيد المنشأ المحلي وتحفيز التنافسية الصناعية.
وأفاد حسن السنتيسي الإدريسي، رئيس الكونفدرالية المغربية للمصدرين، أن العلامة الجديدة تؤكد سمعة المنتجات المغربية في الأسواق العالمية كضمانة للجودة والموثوقية والاستدامة، مشيرًا إلى أن نجاحها يعتمد على الالتزام بالمعايير الصارمة، وحماية العلامة قانونيًا، والتواصل الفعال مع الشركاء الدوليين.
وتعكس الإحصائيات التطور الكبير للنسيج الصناعي المغربي، حيث ارتفعت الصادرات من 200,8 مليار درهم سنة 2014 إلى حوالي 455 مليار درهم سنة 2024، مدفوعة بقطاعات السيارات والطيران والصناعات الغذائية. ويشير هذا النمو إلى تحول المغرب من اقتصاد قائم على التجميع إلى منظومة صناعية متكاملة وقادرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية استبدال الواردات، الهادفة إلى تعزيز الإنتاج المحلي في قطاعات حيوية كالصحة والصناعات الغذائية والكيماويات، مع ضمان صمود الاقتصاد الوطني أمام الصدمات الخارجية وتأمين سلاسل القيمة الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن تلعب علامة “صنع في المغرب” دورًا محوريًا في الترويج للمنتجات المغربية خلال البعثات الاقتصادية والمعارض الدولية، مع توفير الدعم للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لضمان التزامها بالمعايير وضمان حضورها المستدام في الأسواق المحلية والدولية.
ويأتي إطلاق العلامة خلال اليوم الوطني للصناعة بالرباط، ليؤكد التزام المغرب بتثمين الموارد المحلية والخبرات الوطنية، ويعزز مكانة المملكة كمنصة صناعية موثوقة على المستوى العالمي.












