أكد إدريس زكران، رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، منطقة تطوان، أن الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة يجسد تحولا نوعيا في طريقة إعداد وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى الترابي.
وأوضح زكران، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أهمية هذا الجيل الجديد من البرامج تتجاوز المقاربات التقليدية التي كانت تقوم على تدخلات قطاعية متفرقة، لم تعد قادرة على مواكبة التحديات المعقدة التي تعرفها المجالات الترابية، سواء على مستوى الفوارق المجالية أو الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية أو التحولات البيئية.
واعتبر أن هذه البرامج التنموية، التي تم إعدادها بتوجيهات ملكية سامية، تمثل فرصة حقيقية لإرساء نموذج تنموي أكثر عدالة وإنصافا، من شأنه تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين. كما أبرز أن الغلاف المالي المخصص لهذه البرامج، والبالغ 210 مليارات درهم، من شأنه أن يساهم في تفعيل هذه المخططات وترسيخ الجهوية المتقدمة.
وأشار إلى أن هذا الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يرتكز على خمسة أسس رئيسية، أولها مبدأ التكامل والنجاعة، وثانيها تحقيق الالتقائية بين مختلف السياسات العمومية عبر تنسيق تدخلات القطاعات المعنية، وثالثها اعتماد تشخيص ترابي دقيق يراعي الخصوصيات المحلية ويرتكز على معطيات موضوعية ومؤشرات قابلة للقياس، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات بشكل أكثر فعالية.
وأضاف أن المرتكز الرابع يتمثل في إرساء آليات حكامة جديدة قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع اعتماد أدوات للتتبع والتقييم من أجل قياس الأثر الفعلي لهذه البرامج على الساكنة. أما المرتكز الخامس فيتجلى في إدماج البعد البيئي والاستدامة في صلب هذه البرامج، بما يضمن التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وخلص زكران إلى أن نجاح هذا الورش التنموي الجديد يظل مرتبطا بتوفير مجموعة من الشروط الأساسية، من بينها تعزيز القدرات التدبيرية للجماعات الترابية، واعتماد الرقمنة كرافعة لتحسين الأداء، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعاون والتكامل بين مختلف المتدخلين.












