شهد ورش للبناء بمنطقة مسنانة كولف بمدينة طنجة حادث سقوط عامل قاصر لا يتجاوز عمره 17 سنة، في واقعة استنفرت السلطات المحلية وفتحت باب التساؤلات حول ظروف السلامة داخل الأوراش واحترام القوانين الجاري بها العمل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عون سلطة حل بعين المكان من أجل معاينة الحادث وتوثيقه، غير أن تدخله قوبل، وفق المعطيات ذاتها، بسلوك عدائي من طرف شخصين يشتبه في ارتباطهما بتسيير الورش، حيث حاولا انتزاع هاتفه بالقوة قبل أن يعمدا إلى تعنيفه لفظيًا وجسديًا، رغم علمهما بصفته المهنية التي كانت ظاهرة من خلال وسائل عمله، من بينها الدراجة النارية الوظيفية. وقد تدخل عدد من المواطنين لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه.
وفي تفاصيل إضافية، أوضحت المصادر أن عون السلطة الذي قام بتوثيق الحادث لم يكن مكلفًا مباشرة بالمنطقة، بل كان مارًا بعين المكان، حيث دفعه البعد الإنساني إلى توثيق المشهد بهدف تسريع تدخل مصالح الإسعاف، خاصة بعدما لم يلاحظ، في تلك اللحظات الأولى، حضور العون المختص ترابياً.
في المقابل، أفادت نفس المصادر بأن عون السلطة المكلف بالمنطقة كان متواجدًا في موقع جانبي، حيث كان يوثق بعض تفاصيل الواقعة، دون أن يتدخل لفك الاشتباك الذي تعرض له زميله، وهو ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا الموقف، ومدى احترام واجب التدخل في مثل هذه الحالات.
وتطرح الواقعة إشكالات أعمق، لاسيما ما يتعلق باحتمال تشغيل قاصر داخل الورش، في خرق محتمل لمقتضيات قانون الشغل، الأمر الذي قد يستدعي فتح تحقيق من طرف الجهات المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية عند الاقتضاء.
ويبقى الكشف عن كافة ملابسات الحادث رهينًا بنتائج التحقيقات الرسمية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تشديد المراقبة على أوراش البناء وضمان احترام معايير السلامة وحماية حقوق العمال، خاصة الفئات الهشة.












