متابعة: محمد امزيان لغريب
شهدت ساحة الأمم بوسط مدينة طنجة، زوال اليوم الأحد 17 ماي، إنزالاً نقابياً وشعبياً مكثفاً، استجابة للنداء الذي أطلقه الاتحاد الإقليمي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بتطوان وباقي التنسيقات الجهوية، في مسيرة احتجاجية حاشدة ضمت عشرات المشاركين الوافدين من مختلف أقاليم الجهة.
ورفع المتظاهرون الذين حجوا إلى نقطة التجمع ابتداءً من الساعة الثانية عشرة والنصف زوالاً، شعارات قوية تطالب بوضع حد لما أسموه “تغول الفساد واستغلال النفوذ”، مؤكدين على الصمود من أجل انتزاع مطالب الشغيلة العادلة والمتمثلة في الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية.
تميزت المسيرة بحضور لافت للطبقة العاملة من مختلف القطاعات المهنية (التعليم، الصحة، والقطاع الخاص)، مدعومين بفعاليات حقوقية ومدنية.
واهتزت جنبات ساحة الأمم والشوارع المحيطة بها على وقع هتافات تدين التضييق على الحريات النقابية، وتطالب الحكومة والجهات المسؤولية بالتدخل الفوري لحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الارتفاع المتزايد للأسعار.
وفي تصريحات متطابقة لعدد من القيادات النقابية المحلية والجهوية، تم التأكيد على أن هذه المحطة النضالية هي “رسالة واضحة وصريحة لمن يهمهم الأمر بأن التماطل في الاستجابة للمطالب المشروعة لن يولد سوى المزيد من الاحتقان الاجتماعي”، مشددين على أن محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة هما المدخل الأساسي لأي تنمية حقيقية بالجهة.
وعلى الرغم من الأعداد الغفيرة التي لبت نداء الكنفدرالية، فقد مرت المسيرة في أجواء مطبوعة بالانضباط الشديد والتنظيم المحكم من طرف اللجنة التنظيمية للنقابة، وسط مواكبة وتتبع من السلطات المحلية ووسائل الإعلام الوطنية والمحلية.
واختتمت المسيرة الجهوية بإلقاء الكلمة الختامية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والتي جددت من خلالها التأكيد على مواصلة المسار النضالي والتصعيدي في حال استمرار تجاهل الملفات المطلبية العالقة، معبرة عن شكرها واعتزازها بالوعي العالي والروح النضالية التي أبانت عنها الشغيلة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.












