شهدت فعاليات الدورة الـ26 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، أمس الإثنين، عرض الفيلم المصري الطويل “المستعمرة” للمخرج محمد رشاد، وذلك ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة.
ويروي الفيلم، الذي تبلغ مدته 93 دقيقة، قصة شقيقين يواجهان واقعاً جديداً بعد وفاة والدهما داخل المصنع الذي كان يعمل به، حيث يجدان نفسيهما مضطرين لتحمل مسؤولية العمل مكانه، في سياق يسلط الضوء على تحولات اجتماعية وإنسانية معقدة، وعلى طبيعة العلاقة بين الأب وأبنائه وما يرافقها من أسئلة مرتبطة بالتهميش والعدالة الاجتماعية.
ويقدم العمل رؤية درامية تمزج بين الواقعية والتشويق، من خلال تتبع تفاصيل حادثة محورية تكشف تدريجياً خلفياتها، مع التركيز على قضايا الأسرة واستغلال الإنسان في محيطه الاجتماعي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح المخرج محمد رشاد أن الفيلم هو أول تجربة روائية طويلة له، وقد تم تصويره بمدينة الإسكندرية في صورة مختلفة عن الصورة النمطية المعروفة عنها، خاصة مع غياب عنصر البحر الذي يطغى عادة على تمثيلها السينمائي.
وأضاف أن عنوان الفيلم مستمد من حي حقيقي بالإسكندرية يعرف تاريخياً بارتباطه بالعزل والتهميش، ما يمنح العمل بعداً رمزياً يعكس فكرة العزلة الاجتماعية.
كما أشار إلى أن السينما الإفريقية والعربية تشهد حضوراً متزايداً على المستوى الدولي، في ظل التحولات الرقمية وانتشار المنصات، معتبراً أن هذا التطور قد يفتح آفاقاً أوسع أمام الإنتاجات السينمائية في المنطقة.
وعبر المخرج عن سعادته بعرض فيلمه أمام الجمهور المغربي، مبرزاً تقديره للسينما المغربية وتطلعه لتفاعل الجمهور مع العمل.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من الممثلين من بينهم أدهم شكر، وزياد إسلام، وهنادي عبد الخالق، وعماد غنيم، فيما تولت إنتاجه هالة لطفي.
وتتواصل فعاليات المهرجان، الذي يُقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 6 يونيو الجاري، ببرمجة متنوعة تشمل مسابقات وعروضاً سينمائية وندوات فكرية ولقاءات مهنية، تحت شعار “السينما الإفريقية بين إغراء منصات البث الرقمي ونبض الحلم”.












