أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة الستار على فصول محاكمة جديدة تتابع فيها شخصية انتدابية بارزة بالمدينة، حيث أدانت المحكمة نائب رئيس مقاطعة “مغوغة” بالحبس النافذ، إثر تورطه في قضية جنحية شائكة تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير.
وتأتي هذه الإدانة في وقت يتواجد فيه المسؤول المذكور رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجني المحلي “طنجة 2” على ذمة ملف قضائي آخر منفصل تماماً عن النازلة الحالية.
وجاء تحريك هذه المتابعة القضائية بناءً على شكاية مباشرة ومعززة بالوثائق تقدم بها أحد المواطنين إلى النيابة العامة المختصة، يتهم فيها المسؤول الجماعي السالف الذكر بسلبه مبالغ مالية مهمة عبر إيهامه ببيع قطعة أرضية ، تبيّن لاحقاً أنها تدخل ضمن الوعاء العقاري للأراضي السلالية والجماعية.
واعتمد المتهم في مسعاه على إبرام عقود تفويت مزورة مستغلاً درايته الكبيرة بالمجال العقاري ونفوذه الإداري والانتدابي داخل المقاطعة لتضليل الضحية.وبعد استكمال ومناقشة كافة الدفوعات الشكلية والموضوعية والاطلاع على وثائق الملف رقم 2810، أصدرت الهيئة القضائية حكماً ، قضى في شقه المتعلق بالدعوى العمومية بمؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه من تهم، ومعاقبته بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية نافذة .
أما فيما يخص الدعوى المدنية التابعة، فقد قررت الهيئة القضائية في الشكل قبولها، بينما حكمت في الموضوع بإلزام النائب المدان بأن يؤدي لفائدة المشتكي والمطالب بالحق المدني تعويضاً مالياً إجمالياً يعيد الأمور إلى نصابها، مع تحميل المحكوم عليه الصائر وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى.
ويرى متتبعون للشأن المحلي بعاصمة البوغاز أن هذا الحكم القضائي الجديد يكرس المقاربة الصارمة التي تبنتها المؤسسة القضائية مؤخراً في التعاطي مع ملفات نهب الأراضي الجماعية وتزوير المحررات العرفية والرسمية، كما يضع حداً للأنشطة التدليسية التي تمس بسلامة المعاملات العقارية وثقة المواطنين في تدبير الشأن العام المحلي بمقاطعة مغوغة وطنجة بصفة عامة.












