كشفت دراسة علمية أجراها باحثون في سنغافورة عن آليات جديدة قد تساعد مستقبلا في تطوير علاجات لإصلاح الأضرار التي تصيب عضلة القلب بعد النوبات القلبية، اعتمادا على فهم أدق لكيفية تطور الخلايا الجذعية وتحولها إلى خلايا قلبية متخصصة.
وأجرى الدراسة فريق من كلية «لي كونغ تشيان» للطب بجامعة نانيانغ التكنولوجية، بقيادة الأستاذة المساعدة الدكتورة لين ياب، حيث تتبع الباحثون النشاط الجيني خلال مراحل مختلفة من تطور وتجدد خلايا القلب.
وأظهرت النتائج أن بروتين «ميدكين» (Midkine) قد يؤدي دورا مهما في تحفيز نمو الأوعية الدموية والمساعدة على إصلاح الأنسجة المتضررة، ما يجعله هدفا محتملا لتطوير علاجات تسهم في تحسين تعافي القلب بعد الإصابة.
واعتمد الباحثون على نوع من الخلايا يعرف بالخلايا السلفية الوعائية القلبية المشتقة من الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات، وهي خلايا قادرة على التطور إلى عدة أنواع من الخلايا التي تدخل في تكوين القلب.
واستخدمت الدراسة تقنيات متقدمة لرصد نشاط آلاف الجينات في الوقت نفسه، مع تحديد مواقع نشاطها داخل أنسجة القلب، ما أتاح للباحثين تكوين خريطة دقيقة للتفاعلات التي تحدث أثناء عملية التجدد.
وأوضحت الدكتورة لين ياب أن النتائج توفر فهما أفضل لكيفية تفاعل الخلايا الجذعية مع أنسجة القلب المتضررة، وهو ما قد يساعد على تسريع تطوير علاجات قائمة على تجديد الخلايا مستقبلا.
وخلص الباحثون إلى أن فهم الدور الذي يؤديه بروتين «ميدكين» في تكوين الأوعية الدموية والحفاظ على وظائف القلب قد يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة، تهدف إلى الحد من الأضرار الناتجة عن النوبات القلبية وتقليل مخاطر تطور فشل القلب.












