حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تصاعد التوتر في قطاع غزة، معتبرة أن التطورات الميدانية قد تدفع نحو توسيع العمليات العسكرية، في ظل استمرار هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الاتهامات بشأن خروقاته.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إنه «لا مفر من عملية واسعة النطاق في قطاع غزة»، فيما تحدثت تقديرات إسرائيلية عن تحركات لحركة حماس تهدف، بحسب هذه المصادر، إلى إعادة فرض نفوذها داخل القطاع. وتبقى هذه المزاعم جزءاً من الرواية الإسرائيلية بشأن الوضع الميداني.
وتتهم المصادر الإسرائيلية الحركة بمحاولة دفع إسرائيل إلى رد عسكري واسع قد يؤدي إلى انهيار الترتيبات القائمة، من خلال ما تصفه بسلسلة من الخروقات المحدودة والمتكررة.
ويأتي ذلك بعدما واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات داخل القطاع خلال الأسابيع الأخيرة. وفي 23 شتنبر، أفادت رويترز بمقتل أربعة فلسطينيين في ضربات إسرائيلية، بينما أعلنت إسرائيل أنها قتلت مسؤولاً مالياً بارزاً في حماس، وسط استمرار تبادل الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار.
وفي موازاة التوتر الميداني، لا تزال الخلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تعيق الانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق مشاريع إعادة الإعمار على نطاق واسع.
وكان «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كشف في 23 شتنبر 2026 عن خطة بقيمة 2,45 مليار دولار لبدء تعافي وإعادة إعمار غزة، تشمل عشرات المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والإسكان والخدمات، غير أن تنفيذها يظل مرتبطاً بالتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الأمنية والسياسية العالقة.
وتعكس هذه التطورات استمرار هشاشة الوضع في غزة، حيث تتداخل الضغوط العسكرية مع التعقيدات السياسية والأمنية، بينما يبقى مستقبل التهدئة وإعادة الإعمار رهناً بمسار المفاوضات والتفاهمات بين الأطراف المعنية.












