أطلقت وزارة التربية الوطنية، بشراكة مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب وجمعية «LOOP for Science & Technology»، قافلة وطنية تحت اسم «طريق 250»، بهدف تعزيز المهارات الرقمية للأساتذة وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والروبوتيك في العملية التعليمية.
وتستهدف هذه المبادرة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنتي عشرة، إلى جانب أكثر من 20 مديرية إقليمية، من خلال تنظيم دورات تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، لمساعدتهم على مواكبة التطورات التكنولوجية وتوظيف الأدوات الرقمية داخل الفصول الدراسية.
وحسب بلاغ للوزارة، يتضمن البرنامج ورشات تطبيقية يشرف عليها مكونون متخصصون، تتيح للمشاركين التعرف على أساسيات البرمجة والروبوتيك، واستعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بما فيها أداة «جيميناي»، إلى جانب تعلم تقنيات صياغة الأوامر للحصول على نتائج أكثر دقة وفعالية.
وتهدف هذه التكوينات إلى تطوير طرق التدريس التقليدية، وتشجيع اعتماد أساليب تعليمية تفاعلية تساعد التلاميذ على تنمية التفكير المنطقي والإبداع والقدرة على حل المشكلات، بما ينسجم مع متطلبات التحول الرقمي.
وأكدت الوزارة أن هذه القافلة تندرج ضمن جهود تحديث المنظومة التربوية، من خلال تقوية الكفاءات الرقمية للأطر التعليمية وتوسيع استعمال التكنولوجيا في المؤسسات المدرسية، بما يساهم في إعداد التلاميذ لمهن المستقبل.
وتأتي المبادرة امتدادا للتعاون القائم بين الوزارة وجمعية «LOOP for Science & Technology»، الذي مكن عددا من الأساتذة والتلاميذ من المشاركة في أنشطة علمية وتكنولوجية داخل نوادي الروبوتيك والمعلوميات بالمؤسسات التعليمية.
من جانبها، أبرزت السفارة الأمريكية أهمية هذه الشراكة في تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين المغرب والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الاستثمار في تعليم البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي يفتح فرصا جديدة أمام الشباب المغربي.
وفي هذا السياق، جرى تسليط الضوء على مشاركة التلاميذ المغاربة في المسابقة الأمريكية للروبوتيك «FIRST Robotics Competition»، التي شهدت تتويج فريق «Matrix» بجائزة «Rookie All-Star» خلال موسمه الأول.
كما أعلنت السفارة الأمريكية دعم فريقين مغربيين إضافيين للمشاركة في المسابقة خلال السنة الجارية، بهدف تمكين المزيد من الشباب من اكتساب خبرات عملية في مجالات الهندسة والابتكار والتكنولوجيا.
وتحمل القافلة اسم «طريق 250» تزامنا مع تخليد الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، في إشارة إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تعود إلى اعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777.
وتعكس هذه المبادرة توجها نحو تعزيز حضور التكنولوجيا الحديثة في المدرسة المغربية، من خلال الاستثمار في تكوين الأساتذة وتطوير مهارات التلاميذ، بما يؤهل الأجيال الصاعدة لمواكبة التحولات الرقمية وسوق الشغل المستقبلي.












