أكد الأكاديمي الفرنسي السويسري، جان ماري هيدت، الأهمية البالغة للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز الدور البحري لإفريقيا. جاء هذا التأكيد في سياق تفاعله مع الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، والتي تمثل فرصة لتبادل الأفكار والرؤى حول كيفية تعزيز الدور البحري للقارة الإفريقية.
أشار هيدت إلى أن الملك محمد السادس قدم رؤية جريئة واستراتيجية تهدف إلى إعادة تموقع الدور البحري لإفريقيا في السياق العالمي. وأوضح أن هذه الرؤية تهدف إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، مع تعزيز السيادة الإفريقية على ثرواتها البحرية. وأكد أن القارة الإفريقية، رغم وجود العديد من الدول الساحلية والمناطق البحرية الشاسعة، لا تزال ممثلة تمثيلا ناقصا في النقاشات العالمية حول المحيطات.
وأبرز هيدت أن الدعوة الملكية تتمحور حول ثلاث أولويات رئيسية، وهي الابتكار التكنولوجي، الاستدامة البيئية، والتعاون الإقليمي. وأشار إلى الالتزام النموذجي للمغرب في دعم الاستدامة، معتبرا أن التعاون الإقليمي سيكون عاملا حاسما في تعزيز الدور البحري لإفريقيا.
إن الدعوة الملكية لإجراء مراجعة استراتيجية للدور البحري لإفريقيا تعكس رؤية واضحة وطموحة تشمل كامل المغرب وتمتد إلى القارة بأكملها. يعزز هذا النهج دور المملكة كرائد محترم ومؤثر في القضايا البحرية الإفريقية، ويسهم في تعزيز التعاون الإقليمي والتنمية المستدامة في المنطقة.












