احتضنت فيلا الفنون بالرباط، مساء الجمعة، العرض المسرحي “بوغافر”، للمخرجة سلوى الركراكي.
ويستحضر هذا العمل الذي يجمع بين التعبير المسرحي والبعد التوثيقي، واحدة من أبرز المحطات البطولية في تاريخ المقاومة المغربية ضد الاستعمار، وهي معركة بوغافر التي خاضتها قبائل آيت عطا بقيادة المقاوم عسو أوبسلام ضد القوات الفرنسية سنة 1933، في ملحمة تجسد قيم الصمود والتضحية والارتباط بالأرض.
ونجحت الفرقة في تخليد هذه الملحمة البطولية دراميا من خلال لوحات تعبيرية مكثفة، وأداء حواري يستحضر الموروث الشفهي، ويعيد الاعتبار لملاحم شعبية طبعت الذاكرة الوطنية الجماعية.
وأعربت سلوى الركراكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن فخرها العميق بتقديم هذا العمل الذي يتزامن مع مرور تسع سنوات على تأسيس فرقتها المسرحية، مؤكدة أن هذا العرض يمثل مساهمة فنية في تثمين الذاكرة الجماعية للمقاومة المغربية، وإعادة سرد واحدة من أهم صفحاتها بأسلوب مسرحي مبتكر.
وأضافت أنها اختارت توظيف مقاربة كوميدية مشهدية لإعادة تقديم قصة بوغافر، بهدف تقريبها من المتلقي دون تفريغها من بعدها التاريخي، مشددة على أهمية استحضار دور المرأة في هذه الملحمة، من خلال إبراز تضحياتها اليومية ومساهمتها الفعلية إلى جانب المقاومين في الجبال، وفي خطوط الإمداد والدعم المعنوي والميداني.
وتحمل معركة بوغافر، التي اندلعت في جبل صاغرو جنوب شرق المملكة، بعدا رمزيا وتاريخيا بالغ الأهمية في الذاكرة الوطنية المغربية. وتعد هذه المعركة من أقوى معارك المقاومة المسلحة بالأطلس الكبير الشرقي إذ شكلت لحظة مفصلية في مسار التصدي للاستعمار.
و.م.ع












