أكد السفير السابق للمملكة المتحدة بالمغرب، توماس رايلي، أن المشاريع الجديدة التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينها، اليوم الخميس، في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، تشكل خطوة استراتيجية تعزز مكانة المغرب كصلة وصل طبيعية بين أوروبا وإفريقيا.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، وصف رايلي هذه المشاريع بـ”المبهرة”، مبرزا أن المغرب، بفضل موقعه البحري المتميز وسواحله الممتدة على أكثر من 3500 كيلومتر، يتبوأ موقعا محوريا في الربط بين القارتين. وأضاف أن تطوير البنيات التحتية المينائية يعد خياراً استراتيجياً يواكب هذا الدور الجغرافي الحيوي.واعتبر الدبلوماسي البريطاني السابق أن تعزيز قدرات ميناء الدار البيضاء، باعتباره القطب التجاري الأول للمملكة، يمثل “استراتيجية اقتصادية ممتازة”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه الدينامية تندرج في سياق رؤية شاملة تشمل موانئ كبرى أخرى مثل طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط.وأوضح رايلي أن تطوير سعة وجاذبية الموانئ المغربية لا يكتسي بعداً اقتصادياً وتجارياً فحسب، بل يندرج أيضاً في إطار اعتبارات جغرافية وجيوسياسية، من شأنها دعم موقع المغرب كفاعل إقليمي ودولي.كما شدد على أن تعزيز فعالية الموانئ الوطنية سيتيح تحسين المبادلات التجارية مع إفريقيا وبقية دول العالم، لافتاً إلى أن وتيرة التنمية الاقتصادية التي يعرفها المغرب “استثنائية”، وتتطلب بنية تحتية قوية وموثوقة لمواكبتها.وختم السفير البريطاني السابق تصريحه بالتأكيد على أن مشروع إعادة هيكلة ميناء الدار البيضاء “يجسد قصة نجاح متميزة في مسار النمو المستدام الذي يعيشه المغرب، وهو ما يستحق التنويه”.












