انطلقت، امس الثلاثاء بمدينة مونتريال الكندية، أشغال الدورة الـ42 للجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بمشاركة وفد مغربي رفيع يترأسه وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح.
ويبحث هذا الموعد الدولي، الذي يتواصل إلى غاية الثالث من أكتوبر المقبل، قضايا محورية تتعلق بأمن وسلامة الطيران المدني، والاستدامة، والابتكار التكنولوجي، والتشريعات، وتكوين الكفاءات، إضافة إلى تعزيز التعاون وتطوير النقل الجوي. كما ستتم مناقشة المخطط الاستراتيجي للفترة 2026-2050، الذي يرسم مستقبل الطيران الدولي ويضع أهدافاً طموحة، أبرزها الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية بحلول 2050 وضمان استدامة اقتصادية ومرونة أكبر في حركة الملاحة الجوية.
وتعد هذه الدورة محطة بارزة بالنسبة للمغرب، إذ سيعرض خلالها ترشيحه لعضوية مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، تأكيداً لطموحه في لعب دور محوري في الحكامة العالمية لقطاع الطيران، خاصة على المستوى الإفريقي.
وعلى هامش الأشغال، سيحصل المغرب لأول مرة على شهادة من رئيس مجلس المنظمة، اعترافاً بالخطوات المهمة التي حققها في مجال مراقبة السلامة الجوية وتطبيق معايير المنظمة الدولية، ما يجعله نموذجاً مرجعياً على المستويين الإفريقي والعربي.
ويأتي هذا التتويج ثمرة استراتيجية وطنية شمولية، أطلقها المغرب تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بهدف جعل قطاع الطيران المدني رافعة للتنمية الاقتصادية وداعماً لقطاعات السياحة والصناعة والتحضير للفعاليات الكبرى.
كما يرتقب أن يعقد الوفد المغربي سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين دوليين ونظرائه من مختلف الدول، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون في مجال النقل الجوي، خاصة مع بلدان إفريقية، في أفق تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي في قطاع الطيران.
ويذكر أن الجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي، التي تضم 193 دولة عضو، تنعقد مرة كل ثلاث سنوات لتحديد السياسات الكبرى للقطاع واعتماد برامج عمل تقنية واقتصادية وقانونية.












