أكد كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن تطور الميزان التجاري وارتفاع حجم الواردات بالمغرب يعدان مؤشرا طبيعيا على الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها المملكة، وليس بالضرورة عاملا سلبيا كما يتم تداوله.وأوضح حجيرة، خلال جوابه عن أسئلة شفهية بمجلس النواب يوم الاثنين، أن حوالي 62 في المائة من الواردات الوطنية لا يمكن تقليصها، لكونها مرتبطة بشكل مباشر بمتطلبات الإنتاج والاستثمار. وتتوزع هذه الواردات، بحسب المسؤول الحكومي، بين مواد الطاقة بنسبة 13 في المائة، ومواد التجهيز بـ24 في المائة، والمواد الخام بـ21 في المائة، إضافة إلى الحبوب والمنتجات الفلاحية التي تمثل 4 في المائة.وأشار كاتب الدولة إلى أن هذه الواردات تواكب الأوراش الكبرى والمشاريع الهيكلية التي تشهدها المملكة، خاصة في مجال البنيات التحتية، مثل الطرق والموانئ، إلى جانب دعم القطاعات الصناعية الاستراتيجية، كصناعة السيارات والطيران وبناء السفن. وأبرز في هذا السياق أن التصنيع المحلي يظل بطبيعته مرتبطا باستيراد جزء من المدخلات والمواد الأولية الضرورية لسير عجلة الإنتاج.وفي ما يتعلق بتقليص العجز التجاري، شدد حجيرة على أن الحكومة تشتغل وفق رؤية متكاملة لتعزيز الصادرات الوطنية، وذلك في إطار برنامج التجارة الخارجية، من خلال تنويع المنتجات الموجهة للتصدير، وتوسيع الأسواق الخارجية، ودعم المصدرين، فضلا عن تقييم اتفاقيات التبادل الحر.كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن رقمنة التجارة الخارجية تشكل رافعة أساسية لتحسين الأداء التجاري، وتبسيط المساطر، وتعزيز تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل في الميزان التجاري ودعم النمو الاقتصادي الوطني.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :












