ناقش مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بالجهات، في جلسة خصصت لمراجعة هندسة الاختصاصات الذاتية ومعالجة الإكراهات التي أفرزتها الممارسة.وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ركزت مداخلات النواب على إعادة توزيع الاختصاصات بين ما هو ذاتي وما هو مشترك مع الدولة، بهدف تجاوز صعوبات التنفيذ وتحقيق نجاعة أكبر في التدبير.واعتبر عدد من البرلمانيين أن التعديلات المقترحة تمهد للانتقال نحو “جهوية استثمارية” بدل الطابع التدبيري، في حين طرح آخرون تساؤلات حول مدى قدرة هذه المراجعة على تجاوز الإكراهات المرتبطة بتداخل الصلاحيات وضعف التنسيق مع القطاعات الحكومية.وينص المشروع على حصر الاختصاصات الذاتية للجهات في مجالات محددة، أبرزها التنمية الاقتصادية والرقمية والقروية والتعاون الدولي، مقابل تحويل مجالات أخرى، مثل التكوين والنقل والثقافة والبيئة، إلى اختصاصات مشتركة مع الدولة.كما شدد المتدخلون على أهمية تعزيز استقلالية الجهات وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، مع اعتماد آليات تعاقدية فعالة لضمان تنفيذ المشاريع وتحقيق التقائية بين مختلف الفاعلين.من جانبه، أوضح وزير الداخلية أن التجربة السابقة كشفت فجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، مشيراً إلى أن بعض الاختصاصات كانت واسعة وصعبة التنزيل، ما يستدعي إعادة ضبطها وتوفير شروط ملائمة لتفعيلها.وأكد أن إصلاح منظومة الجهوية لن يقتصر على تعديل القانون التنظيمي، بل يشمل أيضاً تطوير عمل الحكومة وتعزيز اللاتمركز الإداري، بما يضمن تنزيلًا تدريجياً ومتوازناً لمسار اللامركزية.
السبت, مايو 9, 2026
آخر المستجدات :












