كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن سنة 2025 شهدت التوصل بـ11 مشروع عقد بين الدولة والجهات للفترة 2024 – 2027، بلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع 157 مليار درهم، موزعة على أكثر من 1000 مشروع تنموي، تساهم الجهات فيها بمبلغ 46,4 مليار درهم، وذلك في إطار برامج التنمية الجهوية.
وأوضح لفتيت، في جوابه الكتابي على سؤال حول “برامج التنمية الجهوية” تقدّم به البرلماني إبراهيم اعبا عن الفريق الحركي، أن وزارة الداخلية تعمل على تعزيز منظومة تتبع تنفيذ هذه العقود من خلال مصالحها المركزية، بهدف رصد تقدم المشاريع بشكل دوري وضمان نجاعة التنفيذ.
وأشار إلى أن الفترة الانتدابية السابقة (2016 – 2021) شهدت إبرام 7 عقود برامج بين الدولة والجهات، بتكلفة إجمالية ناهزت 35 مليار درهم، شملت 468 مشروعًا تنمويًا في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأن التقييم المنجز من قبل ولايات ومجالس الجهات السبع أظهر نسب إنجاز متقدمة تصل إلى متوسط 90% في نهاية سنة 2024.
وأكد لفتيت أن التعاقد بين الدولة والجهات يشكل رافعة استراتيجية لتفعيل الجهوية المتقدمة، وتجسيد العدالة المجالية، وتعزيز نجاعة الاستثمار العمومي، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى اعتماد حكامة ترابية فعالة ومندمجة تجعل من كل جهة قاطرة للتنمية الشاملة والمستدامة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين على المستويين الوطني والجهوي، باعتباره ركيزة لضمان نجاح المشاريع المندرجة في إطار عقود الدولة والجهات، وتكريس مبادئ الحكامة الترابية المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.
وأكد أن مجموعة من الإجراءات الهيكلية تم اتخاذها لإرساء تنسيق فعال بين القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجهات، تفعيلاً لتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، من بينها تفعيل لجان جهوية للتنسيق تحت رئاسة ولاة الجهات، تضم ممثلين عن مختلف القطاعات والمصالح اللاممركزة، بهدف ضمان انسجام البرامج والمشاريع العمومية مع برامج التنمية الجهوية وتحقيق تقائية السياسات العمومية الترابية.
وأشار الوزير إلى اعتماد المقاربة التعاقدية كآلية مرجعية للتنسيق، من خلال إعداد العقود بين الدولة والجهات وفق منهجية دقيقة تضمن الالتقائية والشفافية في الالتزامات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تحديد واضح للتمويل، وآجال الإنجاز، والالتزامات، وإنشاء لجان مشتركة لتتبع تقدم الأشغال ومعالجة أي صعوبات وفق مقاربة تشاركية ومندمجة.
وأضاف لفتيت أن هذا النموذج يرتكز على الانسجام بين التشخيص الدقيق للأولويات الجهوية والاستراتيجيات الوطنية والمخططات القطاعية، ما يساهم في تفادي تكرار أو تداخل المشاريع، ويضمن فعالية الحكامة المشتركة وتعزيز الأداء التنموي للجهات.












