قدمت المصممة المغربية زهور الرايس، اليوم الخميس بالمتحف الوطني للحلي بالرباط، معرضها الفني الموسوم بـ“دالي ديالي–نسيج الحلم”، بحضور جمهور من المهتمين بعالم الموضة والفن، في تجربة إبداعية تمزج بين الخياطة المغربية الراقية والتعبير الفني الحديث.
ويستكشف المعرض حوارا فنيا جريئا بين القفطان المغربي وعوالم الفنان العالمي سلفادور دالي، رائد المدرسة السريالية وأحد أبرز أعلام الفن في القرن العشرين، من خلال تشكيلة مستوحاة من منحوتات المجموعة العالمية المرموقة “كون دالي” (Dalí Universe).
وتقترح زهور الرايس، عبر أعمالها، سردا بصريا منسوجا من خيال دالي، تستحضر فيه مفاهيم الزمن المرن، والتحول، والحلم، والحركة، والذاكرة، حيث تتحول الأقمشة إلى لغة تعبيرية، وتغدو كل قطعة فنية كأنها معلقة بين الواقع والخيال.
وضم المعرض اثني عشر قفطانا فريدا، صُممت خصيصا لتتناغم مع اثنتي عشرة منحوتة لدالي، في تجربة تجعل من القفطان عملا فنيا قائما بذاته، ومن العمل الفني نسيجا للحلم، في تكريم واضح للإبداع المغربي والحرفيين التقليديين الذين حافظوا على هذا الفن العريق جيلا بعد جيل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت زهور الرايس أن هذه التشكيلة، المستوحاة من رموز وأعمال دالي، تهدف أيضا إلى إبراز المهارة العالية للصناع التقليديين المغاربة، الذين وصفتهم بـ“فنانين حقيقيين” قادرين على تكييف رموز الفن العالمي مع روح القفطان المغربي.
وأكدت المصممة حرصها، رغم هذا التفاعل الإبداعي، على الحفاظ على أصالة القفطان وطابعه التقليدي، مشيرة إلى أن المعرض يتزامن مع إدراج القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة اليونسكو، ما يمنحه بعدا رمزيا خاصا.
من جانبه، أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، أن هذا المعرض يشكل مناسبة للاحتفاء بإبداع مصممة مغربية وازنة، وللتعريف بالإشعاع الدولي الذي بات يحظى به القفطان المغربي. كما أبرز أن الحدث يتزامن مع تنظيم تظاهرة كأس أمم إفريقيا، التي تستقطب زوارا من مختلف أنحاء العالم الراغبين في اكتشاف غنى الثقافة المغربية، بما في ذلك متاحفها وتراثها الفني.
ويأتي هذا المشروع الفني احتفاء بأربعين سنة من المسيرة الإبداعية لزهور الرايس، التي ساهمت بشكل بارز في نقل القفطان المغربي إلى منصات العرض العالمية، ضمن رؤية تجمع بين البعد الشخصي والطموح الإبداعي، في لحظة مفصلية تزامنت مع الاعتراف الدولي بالقفطان كتراث إنساني عالمي.












