احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي، اليوم الاثنين، احتفالاً علمياً وثقافياً جرى خلاله إطلاق كتاب “عقول رقمية وهوية متجددة: دراسات إماراتية مغربية في الذكاء الاصطناعي والابتكار”، وذلك بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين والباحثين والخبراء من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.ونُظم هذا الحدث بمقر سفارة المملكة المغربية بأبوظبي، بحضور سفير صاحب الجلالة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أحمد التازي، وسفير دولة الإمارات العربية بالرباط، العصري سعيد الظاهري، إلى جانب الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، عبد الوهاب البخاري زائد، وعدد من الفاعلين في مجالات البحث العلمي والابتكار.وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أن هذا الإصدار العلمي المشترك يشكل خطوة نوعية نحو بلورة خطاب عربي متوازن ومسؤول حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، يقوم على التوفيق بين التقدم التكنولوجي المتسارع والحفاظ على الهوية الثقافية والقيم الإنسانية، في ظل التحولات الرقمية العميقة التي يشهدها العالم.ويُعد الكتاب ثمرة شراكة بين سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط وجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، حيث يضم مجموعة من الدراسات المشتركة لباحثين مغاربة وإماراتيين، تناولت قضايا محورية مرتبطة بالثورة الرقمية، من بينها البعد الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، والتحولات التي يشهدها التعليم والبحث العلمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الزراعة الذكية والتنمية المستدامة، فضلاً عن إشكالية حماية التراث الثقافي وأثر التكنولوجيا على الهوية والقيم الإنسانية.وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير أحمد التازي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح قضية حضارية بامتياز، تضع الإنسان في صلبها وتستدعي توجيهها بما يحفظ الهوية ويصون الكرامة الإنسانية، معتبراً أن هذا العمل المشترك يجسد نموذجاً متقدماً للدبلوماسية القائمة على المعرفة والإنتاج الفكري المشترك.وأوضح أن اجتماع باحثين من المغرب والإمارات لطرح أسئلة المستقبل والهوية في زمن الخوارزميات يعكس عمق العلاقات الثنائية التي تتجاوز المفهوم التقليدي للدبلوماسية، لتقوم على الثقة والتفكير الجماعي في رهانات العصر، مبرزاً أن الثقافة والمعرفة والابتكار تشكل امتداداً طبيعياً للعمل الدبلوماسي الحديث.وأشار السفير إلى أن إخراج هذا المؤلف يعكس قدرة الدبلوماسية على فتح مسارات جديدة للتعاون وترجمة القرب الإنساني إلى مبادرات ملموسة، تجعل من التعاون الثقافي والعلمي ركيزة أساسية في العلاقات المغربية-الإماراتية، مضيفاً أن التكنولوجيا المتطورة ينبغي أن تظل خاضعة لميزان القيم والأخلاق حتى تبقى في خدمة الإنسان.كما استحضر التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، التي تضع العنصر البشري في صلب السياسات العمومية، مؤكداً أن هذا التلاقي المغربي-الإماراتي يعكس شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة، تنسجم مع الإعلان المشترك الصادر في 4 دجنبر 2023 بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة الملك إلى أبوظبي.من جهته، أكد وزير التسامح والتعايش الإماراتي، الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، خلال استقباله في وقت سابق من اليوم ذاته للسفيرين المغربي والإماراتي والأمين العام للجائزة، أن هذا الكتاب يقدم رؤية عميقة ومسؤولة للتفاعل الواعي مع التحولات الرقمية، من خلال ربط الابتكار التكنولوجي بثوابت الهوية وقيمها الأصيلة.وأضاف أن التحول الرقمي يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الهوية وتقديمها بصورة أكثر إشراقاً، مشيراً إلى أن هذا العمل الفكري ينسجم مع النهج الذي تتبناه دولة الإمارات في بناء إنسان منفتح على المستقبل، معتز بجذوره الثقافية، ومؤمناً بدور المعرفة في صناعة التقدم، معتبراً أن الكتاب يشكل نموذجاً متوازناً يجمع بين مواكبة التطور التكنولوجي وصون الذاكرة الثقافية.
الثلاثاء, يونيو 23, 2026
آخر المستجدات :
- أسماء المنور تطرب جمهور موازين
- 210 آلاف مستفيد من التخييم في 2026
- هبوط حاد للنفط..”انفراجة هرمز” تهز أسواق الخام
- إحباط “صفقة تاونات” في فاس
- تصريحات “بن غفير” ضد لبنان تشعل غضباً دولياً
- نقابات الشاحنات تلوح بالإضراب بعد “صدمة البرلمان”
- بعثة المنتخب المغربي في أمريكا لإخماد ثورة هايتي
- مسلح بزي عسكري يقتل شرطياً ويثير الرعب في حي يهودي!












