أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن المجلس واصل خلال السنة المنصرمة جهوده الرامية إلى تعزيز النجاعة القضائية ومواكبة العمل القضائي، عبر تأهيل الموارد البشرية وتطوير الخدمات الرقمية بالمحاكم، بتنسيق وثيق مع رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل.وأوضح عبد النباوي أن المجلس اشتغل، سواء بصفة منفردة أو في إطار شراكات وطنية ودولية، على تكوين القضاة للاضطلاع بمهام قضاة تطبيق العقوبة، في سياق اعتماد المشرع لقانون العقوبات البديلة، كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة قضاة آخرين حول مستجدات قانون المسطرة الجنائية، إلى جانب تمكينهم من نصوص قانونية محينة، وإعداد دلائل ومطبوعات استرشادية لتسهيل استيعاب التعديلات التشريعية.وفي ما يتعلق بورش الرقمنة، أكد عبد النباوي أن المجلس واصل التنسيق مع رئاسة النيابة العامة والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لتحسين الخدمات الرقمية بالمحاكم، مبرزًا في هذا السياق مشروع تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيًا داخل المنظومة المعلوماتية للمحاكم “ساج 2”.وأوضح أن هذا المشروع يتيح للقاضي تحرير الحكم وحفظه بقاعدة البيانات وتوقيعه إلكترونيًا، قبل وضعه رهن إشارة كتابة الضبط لتسليم النسخ لطالبيها، مشيرًا إلى أن عدد القضاة المنخرطين في هذا المشروع بلغ 362 قاضيًا، تمكنوا خلال سنة واحدة من تحرير حوالي 250 ألف مقرر قضائي، وتوقيع 12 ألف مقرر توقيعًا إلكترونيًا، يتم الإعلان عن جاهزيتها عبر بوابة “محاكم”.وأضاف أن رقمنة العمل القضائي شملت أيضًا الجلسة الرقمية، حيث تم خلال شهر دجنبر الماضي تجريب أول جلسة إلكترونية بدون أوراق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، تعتمد على ملفات رقمية بالكامل، إلى جانب مشروع الترقيم الأوتوماتيكي للملفات، الذي يهدف إلى إنهاء ازدواجية السجلات الورقية والرقمية، واعتماد التسجيل الرقمي ومنح الأرقام بشكل آلي.كما تشمل هذه الخدمات، وفق عبد النباوي، ربط التطبيقات الخاصة بصناديق المحاكم بنظام تدبير القضايا، إضافة إلى مشروع المنظومة المندمجة لتتبع النجاعة القضائية.وفي سياق احترام الحق الدستوري في الأجل المعقول للبت في القضايا، سجل عبد النباوي تحسنًا ملحوظًا في معدل آجال البت مقارنة بالأجل الاسترشادي الذي حدده المجلس، حيث تم إصدار الأحكام داخل هذا الأجل في 75 في المائة من مجموع القضايا المحكومة خلال السنة.وأشار أيضًا إلى تطوير منظومة معلوماتية مندمجة لتتبع سير القضايا الرائجة بالمحاكم، يجري حاليًا تعميمها وتكوين المسؤولين عليها، بما يتيح تتبع القضايا المتأخرة، وتشخيص أسباب تعثرها، والتدخل لمعالجتها في حدود ما يسمح به القانون.من جهة أخرى، حذر عبد النباوي من إغراق محكمة النقض بالطعون غير المجدية، معتبرا أن ذلك من شأنه التأثير على جودة المقررات القضائية وإرباك الاجتهاد القضائي، داعيًا إلى اعتماد معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض.وفي هذا الإطار، أوضح أن 21,71 في المائة فقط من القرارات الصادرة قضت بالنقض، مقابل 78 في المائة من الطعون التي لم تقبل، من بينها حوالي 9,87 في المائة صدرت بعدم قبول الطلب، فيما تم رفض 13.493 طلبًا لعيوب شكلية، أي ما يعادل 25 في المائة من مجموع القرارات الصادرة خلال السنة.وقد جرى، بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، بحضور وزراء ومسؤولين حكوميين وقضائيين، تسليم أوسمة ملكية أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عدد من القضاة، تقديرًا لمسارهم المهني وخدماتهم الجليلة للعدالة.
الجمعة, فبراير 6, 2026
آخر المستجدات :
- تمويلكم تفتتح فضاء جديد للاستقبال بمركز الأعمال بالرباط
- قرماد.. سفير الخط المغربي بالمكسيك
- فيضانات القرى… خسارة المنازل والمواشي تهدد صمود السكان
- الجامعة تنفي استقالة الركراكي
- إجلاء أزيد من 154 ألف شخص بسبب الفيضانات
- نشرة برتقالية..أمطار قوية ورياح عاصفية بعدة مناطق
- تحسن لافت في مخزون السدود بالمغرب
- أوجار يدعم شوكي لرئاسة الأحرار












