خلفت التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها الطريق الوطنية رقم 16، خاصة على مستوى دوار اعرقوب بإقليم شفشاون، أضرارًا مادية جسيمة في صفوف الساكنة، بعدما غمرت السيول الطريق ومحيطها بشكل مفاجئ، نتيجة انسداد قنطرتين بالإسمنت والأحجار.
وحسب معطيات محلية، فإن القنطرتين تم إغلاقهما بدعوى استغلال مجراهما في نشاط تربية الدواجن، ما تسبب في عرقلة مسار تصريف المياه. هذا الوضع أدى إلى فيضان السيول بقوة، مخلفًا خسائر لبعض الأسر، وانجرافًا كبيرًا للأتربة، فضلاً عن تهديد مباشر للمنازل المجاورة للطريق.
ورغم خطورة الوضع، عبّرت الساكنة عن استيائها من غياب تدخل مديرية التجهيز بشفشاون إلى حدود الساعة، سواء لفتح القناطر المغلقة أو لمعالجة السبب الجذري للمشكل. ويطرح هذا الغياب، بحسب المتضررين، أكثر من علامة استفهام حول دور الجهة الوصية في حماية الطريق الوطنية والمنشآت التابعة لها، وضمان سلامة مستعمليها وساكنة الدوار.
وتحذر شهادات محلية من أن أي تساقطات مطرية جديدة قد تتسبب في كوارث أكبر، في ظل استمرار انسداد القناطر، ما يضاعف من منسوب القلق والخوف لدى السكان، خاصة مع تزايد مخاطر انهيار بعض المنازل القريبة من مجرى المياه.
وأمام هذا الوضع المقلق، وجهت الأسر المتضررة نداءً عاجلاً إلى عمالة إقليم شفشاون للتدخل الفوري، وفتح تحقيق في ملابسات إغلاق القناطر، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لرفع الضرر قبل فوات الأوان، حمايةً للأرواح والممتلكات، وصونًا للطريق الوطنية من مزيد من التدهور.












