احتفت الجالية المغربية المقيمة ببروكسيل، مساء أمس الجمعة، برأس السنة الأمازيغية 2976، في تجسيد لارتباطها العميق بالثقافة الأمازيغية باعتبارها أحد الروافد الأساسية للهوية المغربية المتعددة.وفي إطار تعزيز إشعاع الثقافة الأمازيغية في صفوف الجالية المغربية ببلجيكا، نظمت جمعية “ماربل” بجماعة مولنبيك سان جان ببروكسيل أمسية فنية وثقافية، أبرزت غنى التراث الأمازيغي ومكانته الراسخة في تاريخ وتقاليد المملكة المغربية.وبهذه المناسبة، أوضح القنصل العام للمغرب ببروكسيل، حسن توري، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يندرج في سياق الرؤية الملكية السامية التي كرسها الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بأجدير في أكتوبر 2001، والذي شكل محطة مفصلية في الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كمكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية.وأضاف السيد توري أن الثقافة الأمازيغية تشكل جزءًا لا يتجزأ من هوية الشعب المغربي، وتتجلى في مختلف مظاهر الحياة اليومية، مؤكدا أن اللغة الأمازيغية تعد تراثا مشتركا لجميع المغاربة، ومبرزا الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لإدماجها في منظومة التعليم وفي مختلف مجالات الحياة العامة.من جهته، أفاد رئيس جمعية “ماربل”، محمد الحموتي، أن هذه المبادرة، التي بلغت دورتها العاشرة، تروم التعريف بغنى الثقافة والتراث والتاريخ الأمازيغيين لدى مختلف مكونات المجتمع البلجيكي، مشيرا إلى أن هذا الحدث يحظى بدعم واسع من الفاعلين السياسيين والنسيج الجمعوي، باعتباره فضاء لتعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم التعايش والتنوع.بدوره، شدد عمدة مولنبيك سان جان، أميت غجاناي، على أهمية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية بالنسبة للجالية الأمازيغية، الحاضرة ليس فقط في بلدان المغرب الكبير، بل أيضا بمدينة بروكسيل، ولا سيما بجماعة مولنبيك التي تعرف تمثيلية وازنة لأفراد هذه الجالية.وأعرب السيد غجاناي عن ارتياحه للمساهمة الإيجابية للجالية الأمازيغية في الحياة الثقافية للجماعة، منوها بتنظيم هذا الحدث بشكل سنوي لما له من دور في إشعاع الثقافة الأمازيغية داخل المجتمع البلجيكي.وتخللت هذه الأمسية فقرات فنية وموسيقية متنوعة، شملت عروضًا لفرق فلكلورية من منطقتي الشرق وسوس، قدمت لوحات فنية عكست غنى وتنوع التراث الثقافي المغربي.كما أتاح هذا الحدث للحضور فرصة الانغماس في أجواء الثقافة الأمازيغية من خلال تذوق أطباق تقليدية، وتنظيم جلسات نقش الحناء، وعرض أزياء تقليدية مميزة، في تعبير حي عن عمق هذا التراث العريق وتعدده.
الأحد, فبراير 8, 2026
آخر المستجدات :
- بنعبد الله يبرز حدود ودور القضاء الدستوري في حماية الدستور
- رزقي وبوعسرية يتوجان بسباق الدار البيضاء
- انطلاق لحاق الصحراوية بالداخلة
- سيول تطوان تخلف 4 وفيات ومفقوداً
- بروكسل تحتفي بالطرب الأندلسي المغربي
- نتنياهو يزور واشنطن خشية صفقة مع إيران
- وادي درعة المغربية يتألق في “إل باييس” الإسبانية
- النسخة 12 من سباق “صحراوية” تنطلق بالداخلة












