شكّل توسيع وتنويع الشراكة المغربية-الأمريكية محور سلسلة مباحثات واجتماعات عمل عقدها سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، هذا الأسبوع بولاية ميسيسيبي، مع عدد من المسؤولين السياسيين والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين.
وأجرى السفير المغربي، في مدينتي جاكسون وستاركفيل، لقاءات مع حاكم ولاية ميسيسيبي، تايت ريفز، ورئيس مجلس نواب الولاية، جيسون وايت، بحضور شخصيات تمثل مختلف القطاعات، وذلك في إطار زيارة تندرج ضمن تخليد الذكرى الـ250 لإقامة علاقات الصداقة والتحالف التاريخي بين الرباط وواشنطن.
وخلال هذه المباحثات، أبرز العمراني الأسس المتينة التي تقوم عليها الشراكة السياسية بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تعززت في السنوات الأخيرة، خاصة عقب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، معتبرا أن هذه الدينامية تفتح آفاقا جديدة لتوسيع التعاون ليشمل قطاعات اقتصادية وصناعية واعدة.
وتطرقت اللقاءات إلى فرص التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية، باعتباره قطاعا ذا أهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بتأمين سلاسل التوريد العالمية، إضافة إلى ما يوفره من إمكانات للنمو وخلق فرص الشغل.
كما تم استعراض حصيلة التعاون القائم بين المغرب وولاية ميسيسيبي في مجالات التعليم والطاقة والأعمال الزراعية، مع التأكيد على آفاق تطوير هذه الشراكات عبر مشاريع تستهدف إشراك الفاعلين المحليين ورجال الأعمال من الجانبين.
من جهته، عبّر حاكم الولاية عن اهتمام ميسيسيبي بتعزيز المبادلات الاقتصادية مع المغرب، مستعرضا المؤهلات اللوجستية التي تتوفر عليها الولاية، باعتبارها ممرا استراتيجيا يربط بين شبكات الملاحة النهرية والنقل السككي والطرقي على المستوى الإقليمي.
وعلى الصعيد الأكاديمي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الجامعي، في أفق تحيين اتفاق الشراكة القائم بين الجامعة الدولية للرباط وجامعة ولاية ميسيسيبي، حيث تم التذكير بأن نحو 300 طالب مغربي تابعوا دراستهم بهذه الجامعة منذ سنة 2015، في تجسيد ملموس لدينامية التبادل العلمي والإنساني بين البلدين.
واختُتمت الزيارة بمشاركة السفير العمراني، مرفوقا بوفد من الجامعة الدولية للرباط، في جلسة رسمية بمجلس شيوخ ولاية ميسيسيبي، بما يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة المغربية-الأمريكية وجعلها أكثر تنوعا وفاعلية، انطلاقا من الولايات الأمريكية.
وأكدت هذه الزيارة أهمية الحوار المؤسساتي المتواصل، وترسيخ شراكات عملية تجمع بين الفاعلين العموميين والاقتصاديين والأكاديميين، في أفق تعاون متقدم يخدم المصالح المشتركة للبلدين.












