جرى، يوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بالرباط، توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة تروم دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، وذلك بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني وشركائها، في خطوة تستهدف تسريع تحديث القطاع وتعزيز آليات تأطير الحرفيين وتطوير خدمات الغرف.
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تفعيل بنود الاتفاقية الإطار الخاصة بعقد برنامج دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، الموقعة بتاريخ 13 فبراير 2025، والتي تهدف إلى تقوية موقع الغرف كشريك أساسي في إعداد وتنفيذ برامج التنمية المرتبطة بالصناعة التقليدية.
وتهم الاتفاقية الأولى، الموقعة بين كتابة الدولة وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، إطلاق حزمة خدمات رقمية لتسريع تنزيل عقد البرنامج، تشمل بالخصوص: إرساء البطاقة المهنية للصانع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، ورقمنة الغرف وجامعتها والبنيات التابعة للقطاع، بما يدعم تحديث طرق التدبير والرفع من جودة الخدمات، وذلك بغلاف مالي قدره 36 مليون درهم.
أما الاتفاقية الثانية، التي جمعت كتابة الدولة وجامعة غرف الصناعة التقليدية بمؤسسة SMAP EVENTS، فترمي إلى دعم تسويق وإنعاش منتوجات الصناعة التقليدية المغربية وفتح أسواق ترويج جديدة، خاصة لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وزوار المعرض، من خلال محطتين مرتقبتين: بروكسيل (27–29 مارس 2026) وباريس (12–14 يونيو 2026).
وفي السياق ذاته، تم توقيع عقد برنامج برسم سنة 2026 بين كتابة الدولة و12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية ومؤسسة دار الصانع، لتمويل وتنفيذ برنامج عمل يرتكز على محاور أبرزها: هيكلة وتأطير الصناع التقليديين ضمن هيئات حرفية، مواصلة تفعيل السجل الوطني، تعميم التغطية الصحية، تحسين الإنتاج والجودة، توفير المواد الأولية وتحديث أدوات الاشتغال، إلى جانب دعم التسويق والترويج والإنعاش والتكوين المهني.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذه الاتفاقيات تأتي لاستمرار الدينامية التي يعرفها القطاع، مشدداً على أن مواكبة الحرفيين ستتواصل لضمان استفادتهم من ورش الحماية الاجتماعية، خصوصاً عبر تعميم البطاقة المهنية وما تتيحه من امتيازات.
من جهته، أبرز المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزواغي، أن الرهان هو جعل الرقمنة جسراً يربط المهارة التقليدية بالتكنولوجيا الحديثة، وتحويل التراث الحرفي إلى قوة اقتصادية متجددة. فيما اعتبرت جامعة غرف الصناعة التقليدية أن هذه الخطوة تمثل محطة استراتيجية في مسار تحديث قطاع يشكل ركيزة للهوية الحضارية ومصدراً مهماً للتشغيل والإبداع والتنمية المجالية.












