خلّدت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة بني ملال-خنيفرة، اليوم الأحد، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي اختير له هذه السنة شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، وذلك عبر تنظيم تظاهرة “الأبواب المفتوحة” بمقر القيادة الجهوية ببني ملال، بحضور سلطات ترابية ومنتخبين ومسؤولين أمنيين وعسكريين، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية.
وترأس حفل انطلاق هذه الفعاليات والي جهة بني ملال-خنيفرة عامل إقليم بني ملال محمد بنرباك، في خطوة تروم تقريب خدمات الوقاية المدنية من المواطنين، وتعزيز الوعي الجماعي بمخاطر الطوارئ والكوارث، خاصة تلك المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز القائد الجهوي للوقاية المدنية العقيد سعيد الزهر أن شعار هذه السنة يكتسي أهمية خاصة في ظل تزايد المخاطر البيئية وتنوعها، سواء الناتجة عن التغيرات المناخية أو عن السلوكيات البشرية غير المسؤولة، مؤكداً أن هذه المخاطر باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين ولمسار التنمية المستدامة. وشدد المتحدث على أن الوقاية تظل الخيار الأنجع والأقل كلفة، معتبراً أن حماية الأرواح والممتلكات تبدأ بالتخطيط السليم، واحترام قوانين التعمير والبيئة، وتعزيز آليات الرصد والإنذار المبكر، وترسيخ ثقافة تجعل المواطن شريكاً فاعلاً في تدبير المخاطر وتقليص آثار الكوارث.
وعلى مستوى الحصيلة الوطنية، قدّم المسؤول الجهوي أرقاماً تعكس حجم الضغط المتزايد على أجهزة الإنقاذ، مشيراً إلى أن مصالح الوقاية المدنية باشرت خلال سنة 2025 ما مجموعه 611 ألفاً و222 تدخلاً، بارتفاع ناهز 11,19% مقارنة بسنة 2024. وتوزعت هذه التدخلات بين الإسعاف والإنقاذ، وحوادث السير، وإخماد الحرائق، وحالات الغرق خلال موسم الاصطياف، وهي معطيات تُبرز الحاجة إلى مواصلة دعم الموارد وتعزيز الإمكانيات، بالتوازي مع تقوية منسوب الوقاية لدى المواطنين.
وفي تصريح صحفي، أوضح العقيد الزهر أن تنظيم “الأبواب المفتوحة” يندرج ضمن سياسة انفتاح المؤسسة على مختلف شرائح المجتمع، لتمكين الزوار من التعرف على أنواع المخاطر ووسائل التدخل، والتوعية بأهمية التدبير الاستباقي للطوارئ. كما تسعى هذه المبادرة إلى تعريف المواطنين بطبيعة التدخلات المفصلية التي تقوم بها عناصر الوقاية المدنية في مجالات إخماد الحرائق والإنقاذ والإغاثة، حمايةً للأشخاص والممتلكات.
وتميّزت الفعاليات بعروض تطبيقية ومناورات تحاكي تدخلات ميدانية في حالات الطوارئ، إلى جانب ورشات للتحسيس بالإسعافات الأولية، ومعارض للآليات والمعدات اللوجستيكية الحديثة المعتمدة في الإغاثة. كما شكّلت التظاهرة مناسبة لتوزيع مطويات توعوية لفائدة الزوار، خصوصاً الناشئة، بهدف نشر ثقافة السلامة والوقاية والتعريف بالدور الحيوي الذي تضطلع به أجهزة الوقاية المدنية في خدمة الوطن والمواطنين.












