متابعة : هدى كزيرة الهيشو
تشهد الساحة الدولية تصاعداً في التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهي توترات لا تقتصر آثارها على المجالين العسكري والسياسي، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق السلع الأساسية.
ويبرز قطاع الطاقة كأكثر القطاعات تأثراً، نظراً لموقع إيران في سوق النفط العالمي وقربها من Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات التي تعبر منها نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
ومع كل تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة، ترتفع مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات، ما يؤدي غالباً إلى صعود سريع في أسعار النفط.
كما تلعب العقوبات الأمريكية على إيران دوراً في تقليص المعروض النفطي في الأسواق، الأمر الذي يساهم في زيادة الأسعار العالمية. ولا يقتصر التأثير على الطاقة فقط، بل يمتد إلى التجارة الدولية، حيث تؤدي التوترات الأمنية في الممرات البحرية إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية والصناعية.
ومع ذلك، يؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه التوترات ليست العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار، إذ تتداخل معها عوامل أخرى مثل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية والتضخم الذي أعقب جائحة كورونا.
في المحصلة، يبقى الصراع غير المباشر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أحد أبرز العوامل التي تزيد من تقلبات الأسواق العالمية، وتدفع الأسعار إلى الارتفاع، ما يجعل استقرار الاقتصاد العالمي مرتبطاً إلى حد كبير بمدى تهدئة التوترات في هذه المنطقة الحيوية.












