احتضنت الرباط، اليوم الاثنين، ورشة عمل حول “تجويد مؤشر التنمية البشرية في المغرب”، سلطت الضوء على جهود المملكة في تحسين هذا المؤشر وتعزيز فهم أبعاده المنهجية، بمشاركة خبراء وفاعلين وطنيين ودوليين.
اللقاء، الذي نظمه المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، شكل مناسبة لعرض المنهجيات الحديثة الرامية إلى تطوير قياس التنمية البشرية، عبر توسيع مؤشرات التعلم والصحة ومستوى المعيشة، واعتماد مصادر بيانات متنوعة لتعزيز دقة النتائج وتقليص الفجوات الإحصائية.
وأكد المشاركون أن المغرب حقق تقدماً ملموساً في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، بفضل إصلاحات شملت التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، مشددين على أن التنمية البشرية ترتكز أساساً على توسيع قدرات الأفراد وتمكينهم من تحسين جودة حياتهم.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المرصد، عثمان كاير، أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب تتطلب مقاربة تحليلية أكثر دقة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الورشة هو تعميق فهم المؤشر وتحديد الآليات الكفيلة بتثمين الجهود الوطنية.
من جهتها، أبرزت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، أندريا كارنيفالي، أن هذا المؤشر أحدث تحولاً في تقييم التنمية من خلال وضع الإنسان في صلبها بدل الاقتصار على النمو الاقتصادي، فيما أكدت يانتشون تشانغ أهمية المؤشر في توجيه السياسات العمومية وتحفيز الدول على مراجعة نماذجها التنموية.
وتندرج هذه الورشة ضمن جهود تعزيز ثقافة التقييم وتحسين جودة المعطيات، حيث تهدف إلى تطوير القدرات التحليلية للفاعلين، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية، بما يساهم في تحسين ترتيب المغرب في مؤشر التنمية البشرية مستقبلاً.












