احتضنت مراكش مساء السبت أمسية فنية مميزة احتفاءً بتقليد تقطير ماء الزهر، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ14 من زهرية مراكش، التي تستمر إلى غاية 12 أبريل الجاري.وشكل هذا الحدث، الذي نظمته جمعية “منية” مراكش لإحياء التراث، مناسبة فنية وثقافية جمعت بين الأصالة والإبداع، حيث أمتع الفنان محمد باجدوب، رفقة أوركسترا “منية مراكش لطرب الآلة”، الحضور بأداء مختارات من الطرب الأندلسي الأصيل.ومن أبرز لحظات الأمسية، مرور الموكب الاحتفالي الخاص بطقوس تقطير ماء الزهر، في مشهد رمزي استحضر تقاليد عريقة، ونال إعجاب جمهور متنوع جاء لاكتشاف هذا التراث المتجذر في الثقافة المغربية.واحتضن أحد الرياضات ذات الطابع المعماري التقليدي فعاليات هذه الأمسية، في خطوة تروم إعادة إحياء هذا الطقس في فضاء أصيل، بعيدا عن الطابع المؤسساتي، مما حول المكان إلى فضاء حي لنقل المعرفة والتجربة الثقافية بشكل مباشر.وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على التراث اللامادي، خاصة لدى الأجيال الصاعدة، مع إضفاء بعد إنساني ومعاصر على هذا الموروث.وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير التظاهرة، جعفر الكنسوسي، أن تقطير ماء الزهر يحمل رمزية كبيرة لدى ساكنة المدينة، باعتباره يعكس قيم التضامن والتوارث الثقافي.من جانبه، أبرز المدير الفني، كريم آيت بريك، الجهود المبذولة للحفاظ على هذا التراث ونقله للأجيال المقبلة، مشيرا إلى أن هذه المبادرات تضمن استمرارية هذا التقليد كجزء حي ومتجدد من الثقافة المغربية.كما شهدت الأمسية تكريم شخصيات بارزة، من بينها المهندس المعماري رشيد الهدى، وإدريس الصوابني، تقديرا لعطائهما في مجال صون التراث.وتقترح هذه الدورة من “زهرية مراكش” برنامجا متنوعا يشمل ورشات تطبيقية لتقطير ماء الزهر داخل فضاءات مختلفة، من بينها ساحة جامع الفنا ودار شريفة، إلى جانب لقاءات فكرية وسهرات فنية.يذكر أن “زهرية مراكش” أدرجت منذ سنة 2022 ضمن قوائم الإيسيسكو كتراث ثقافي في العالم الإسلامي، في اعتراف بأهميتها الرمزية والحضارية.
السبت, سبتمبر 19, 2026
آخر المستجدات :
- اكتساح بافاري يعتلي بالصدارة
- مواجهات دامية وأزمة تعدين تهز مدينة مينا النيجيرية
- الحكومة تدعو لتسهيل مشاركة موظفي القطاعين العام والخاص في انتخابات 23 شتنبر
- رومانيا تعتزم استئناف صادرات الأغنام بشروط صحية
- انكماش طفيف في عجز السيولة البنكية واستقرار الفائدة
- المغرب يضبط ساعاته القانونية الأحد المقبل
- استمرار الدعم الحكومي لقطاع النقل الطرقي في ظل تقلبات أسعار المحروقات
- بوريطة.. المضايق الدولية مسؤولية استراتيجية وليست أداة للابتزاز












