أثار تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يوثق للعثور على ديدان داخل وجبة سمك بمنطقة بوسكورة، موجة واسعة من القلق والمخاوف المشروعة لدى المواطنين، مما أعاد إلى الواجهة نقاشات حادة حول مدى احترام شروط السلامة الغذائية، وفعالية المراقبة الصحية داخل المطاعم ومحلات الوجبات السريعة.
في الغالب، ترتبط مثل هذه الحالات بطفيليات بحرية معروفة تصيب الأسماك تُعرف بـ “الأنيساكيس” أو ديدان خيطية أخرى تتواجد طبيعياً في أحشاء بعض الأنواع البحرية. وتكمن خطورة هذه الطفيليات في احتمالية انتقالها إلى المستهلك في حال جرى استهلاك الأسماك غير مطبوخة بشكل كافٍ، أو نتيجة غياب الشروط الأساسية للنظافة، وضعف العناية بعمليات التنظيف المسبق وإزالة الأحشاء بالطرق السليمة.
تطرح هذه الواقعة تساؤلات جوهرية حول نجاعة المراقبة المحلية ودور اللجان المختلطة، المكونة من مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) والسلطات المحلية والمصالح البلدية، في تتبع مسار وتخزين المواد الغذائية الموجهة للاستهلاك. كما تفرض على أصحاب المطاعم أقصى درجات المسؤولية المهنية، عبر الحرص الصارم على جودة المنتجات المقتناة وتأمين شروط الطهي والنظافة.
إلى جانب أدوار الجهات الرقابية، يبرز الدور المحوري لوعي المستهلك في رصد التجاوزات والابتعاد عن استهلاك المواد المشبوهة، مع ضرورة التبليغ عنها لحماية الصحة العامة. وللوقاية من هذه المخاطر، يُنصح دائماً بالحرص على الطهي الجيد للأسماك في درجات حرارة مرتفعة تقضي تماماً على الطفيليات، إلى جانب اعتماد التجميد المسبق في ظروف صحية ملائمة، والقيام بالفحص البصري الدقيق والتخلص الفوري من الأحشاء قبل الشروع في الطهي.











