متابعة : عبد العالي الهبطي
تشهد منطقة سد أقشور، الواقعة بإقليم شفشاون، توافداً متزايداً للزوار، خاصة من فئة الشباب، الذين يقصدون هذا الفضاء الطبيعي للاستمتاع بجماله الخلاب خلال فترات العطل والمواسم السياحية. غير أن هذا الإقبال المتنامي، الذي يعكس جاذبية المنطقة، يوازيه واقع مقلق يتمثل في غياب المراقبة والتنظيم، ما يطرح تحديات حقيقية على مستوى السلامة.
وتبرز خطورة الوضع من خلال سلوكيات متهورة يُقدم عليها بعض الزوار، من قبيل القفز من مرتفعات صخرية نحو مياه السد، في مغامرات غير محسوبة العواقب، تتم في غياب تام لأي تأطير أو تدخل وقائي. مثل هذه الممارسات، التي تبدو في ظاهرها ترفيهية، قد تتحول في أي لحظة إلى حوادث خطيرة، خصوصاً في ظل غياب شروط السلامة ووسائل الإنقاذ بعين المكان.
كما يُسجل غياب واضح للوحات التحذيرية والإرشادية، إلى جانب انعدام حضور دائم لعناصر المراقبة أو فرق الإنقاذ، سواء التابعة للسلطات المحلية أو مصالح الوقاية المدنية، وهو ما يثير تساؤلات حول تدبير هذا الموقع الطبيعي الذي يعرف حركية مستمرة طيلة السنة.
وفي هذا السياق، يعبر عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي عن قلقهم من احتمال وقوع حوادث مأساوية، قد تودي بحياة شباب بسبب الإهمال أو غياب التدخل الاستباقي، مؤكدين أن حماية الأرواح يجب أن تظل أولوية لا تقبل التأجيل.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى تدخل عاجل من طرف الجهات المعنية، من سلطات محلية ودرك ملكي ووقاية مدنية، من أجل اتخاذ إجراءات عملية، من بينها تعزيز المراقبة، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، وتنظيم أنشطة السباحة والقفز، فضلاً عن توفير فرق إنقاذ مجهزة للتدخل السريع عند الضرورة.
وتبقى سلامة الزوار، خاصة فئة الشباب، مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً محكماً بين مختلف المتدخلين، حفاظاً على الأرواح وصوناً لصورة منطقة أقشور كوجهة سياحية طبيعية متميزة، عنوانها الجمال لا المخاطر.












