د. ابراهيم برهون، جامعة عبد المالك السعدي
في مساءٍ ثقافيٍّ نابض، احتفت تطوان بلقاءٍ أدبيٍّ مميّز جمع القارئ بالنص، والذاكرة بالسرد، من خلال استضافة الكاتب محمد الفتوح، الذي لبّى الدعوة قادمًا من الديار الإسبانية، في أمسية احتضنها المركز الثقافي إكليل، بشراكة مع Confluence Journal of Multidisciplinary Studies ومختبر الدراسات اللغوية والأدبية والثقافية ومتعددة التخصصات، الموطَّن بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.

لم يكن اللقاء مجرّد تقديمٍ لرواية «ديوان الأهالي»، بل شكّل لحظةً ثقافيةً نابضة، انفتحت خلالها أسئلة الذاكرة والتاريخ والسرد على أفقٍ رحب، حيث تتقاطع الأصوات وتتشابك الحكايات في إعادة كتابة حكاية المدينة بنبرةٍ ملحمية، تنبثق من تفاصيل الأهالي، وتعيد تشكيلها ضمن نسيجٍ سرديّ غنيّ، يجمع بين حساسية الإبداع وعمق القراءة النقدية.

وقد أضفى حضور نخبة من الكُتّاب والمثقفين والأكاديميين من تطوان وخارجها على هذا اللقاء قيمةً متميزة، كما ساهم الحضور الواسع لعدد كبير من طلبة سلك الدكتوراه والماستر والإجازة بجامعة عبد المالك السعدي في إغناء النقاش بأسئلتهم وتفاعلاتهم، مما جعل من هذه الأمسية فضاءً حيًّا لتبادل الرؤى وتلاقح الأفكار بين مختلف الفاعلين في الحقلين الثقافي والأكاديمي.

و كان للحوار الذي أدارتْه الطالبة الباحثة زينب الدوالي، في إطار اشتغالها على موضوع الذاكرة وتاريخ تطوان في الأدب، دورٌ واضح في توجيه النقاش نحو قضايا دقيقة وعميقة، لامست جوهر العمل الروائي وخلفياته الجمالية والفكرية.












