أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الثلاثاء بالرباط، انخراطها الرسمي في “شراكة المؤسسات المنفتحة”، من خلال حزمة من الالتزامات الهادفة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة.
وأكد رئيس الهيئة، محمد بنعليلو، خلال المناظرة الإفريقية للحكومة المنفتحة، أن هذا الانخراط يعكس تطورا في دور الهيئة، من مؤسسة دستورية وطنية إلى شريك ضمن دينامية دولية متعددة الأطراف.
وأوضح أن الالتزامات الجديدة ترتكز على تعزيز المشاركة المواطنة في سياسات مكافحة الفساد، وتقوية التنسيق مع المؤسسات الوطنية، وتطوير التعاون مع المجتمع المدني، بما يساهم في بناء منظومة متكاملة للنزاهة.
وشدد بنعليلو على أن مفهوم الانفتاح لم يعد مقتصرا على الحكومة في معناها التقليدي، بل أصبح يشمل المؤسسات المستقلة، باعتبارها فاعلا أساسيا في ترسيخ الحكامة الجيدة.
وأضاف أن مكافحة الفساد تتطلب مقاربة تشاركية تجمع بين الدولة والمجتمع، وتقوم على تقاسم المسؤولية والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويرفع من فعالية الأداء العمومي.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل مبادئ الحكومة المنفتحة إلى أثر ملموس ينعكس على جودة السياسات العمومية وعلى علاقة المواطن بالمؤسسات.
كما أكد أن النزاهة والوقاية من الفساد يشكلان اختبارا مركزيا لهذا المسار، باعتبار الفساد أحد العوامل التي تضعف الشفافية وتؤثر على فعالية السياسات وتغذي أزمة الثقة.
وخلص بنعليلو إلى أن إفريقيا تتوفر اليوم على مقومات تؤهلها لبناء نموذج خاص في الحكامة المنفتحة، مشيرا إلى أن احتضان مراكش، في نونبر المقبل، لأول مؤتمر إفريقي لمبادرة الحكومة المنفتحة لهيئات مكافحة الفساد، سيشكل محطة مهمة لبناء رؤية إفريقية مشتركة تربط بين الشفافية ومحاربة الفساد والمشاركة المجتمعية.












