مع اقتراب عيد الأضحى، سارعت وزارة الداخلية إلى تشديد إجراءات تنظيم بيع الأضاحي عبر مختلف المدن والجماعات الترابية، من خلال توجيه تعليمات مستعجلة إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات، تدعو إلى تحديد فضاءات قانونية ومراقبة لبيع الأكباش، وضبط أوقات العمل وشروط السلامة والنظافة، تفادياً لتحول هذه المناسبة الدينية إلى مصدر للفوضى والمخاطر الصحية.
غير أن عدداً من المواطنين بحي مسنانة بطنجة عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”التسيب” في انتشار نقاط بيع الأضاحي داخل الأحياء السكنية، في مشهد اعتبره متابعون منافياً للتوجيهات الرسمية الرامية إلى تنظيم هذا النشاط الموسمي وحماية الصحة العامة.
وبحسب إفادات متطابقة من سكان المنطقة، فإن محلات ونقط بيع عشوائية بدأت تستغل الأرصفة والأزقة والأماكن القريبة من التجمعات السكنية، وسط غياب واضح للمراقبة، ما تسبب في تراكم الأزبال وانبعاث روائح كريهة، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بسلامة الأضاحي المعروضة للبيع ومدى خضوعها للمراقبة البيطرية والصحية.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الوضعية يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تنزيل القرارات التنظيمية الصادرة عن السلطات المركزية، خاصة أن وزارة الداخلية شددت هذا الموسم على ضرورة تخصيص فضاءات مضبوطة ومؤقتة تراعي شروط النظافة والأمن والوقاية الصحية، مع منع احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تدخلاً حازماً من السلطات المحلية، يحذر مهتمون بالشأن الصحي والبيئي من أن غياب المراقبة قد يفتح الباب أمام انتشار الحشرات والروائح والتلوث، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد أعداد كبيرة من المواطنين على أسواق الأضاحي خلال الأيام المقبلة.
كما يؤكد متابعون أن تنظيم أسواق الأضاحي لا يرتبط فقط بالمظهر الحضري للمدينة، بل يدخل أيضاً في إطار حماية المستهلك وضمان شروط السلامة الصحية، تفادياً لبيع مواشٍ مجهولة المصدر أو غير خاضعة للمراقبة البيطرية اللازمة.
ويبقى السؤال المطروح من طرف الساكنة: هل تتحرك الجهات المعنية لإعادة النظام وتطبيق التعليمات الوزارية على أرض الواقع، أم أن بعض الأحياء ستظل خارج دائرة المراقبة إلى حين انتهاء الموسم؟












