تشهد المنطقة المحاذية لسوق “مسنانة” بمدينة طنجة، خلال الآونة الأخيرة، حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من المواطنين، بسبب ما وصفوه بتنامي مظاهر الفوضى والسلوكيات المشبوهة التي باتت تؤرق المارة والتجار وسكان الأحياء المجاورة، خاصة خلال الفترات المسائية.
وفي زيارة ميدانية قامت بها جريدة “المجتمع” إلى عين المكان، عاينت الجريدة تواجد قنينات خمر، وعدد من الأشخاص وهم يتجمعون بالقرب من السوق في وضعيات وسلوكات مشبوهة، حيث تحدث مواطنون عن استهلاك علني للخمور وبعض المواد المخدرة أمام أنظار المارة، في مشاهد قالوا إنها أصبحت تتكرر بشكل شبه يومي، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الوضع الأمني.
وأكد عمر، وهو أحد سكان الحي، أن “الوضع لم يعد مطمئناً كما كان في السابق”، مضيفاً أن عدداً من الأسر أصبحت تتجنب المرور بالمكان ليلاً بسبب انتشار بعض المنحرفين وما يصاحب ذلك من مناوشات ومظاهر عربدة تثير الخوف في نفوس المواطنين.
من جهته، قال محمد، وهو تاجر قريب من السوق، إن المنطقة “تتحول بعد غروب الشمس إلى فضاء مفتوح للمنحرفين والمتعاطين للخمر والمخدرات”، مشيراً إلى أن التجار يعيشون حالة من القلق الدائم، خصوصاً بعد تسجيل حالات سرقة واعتداءات متفرقة خلال فترات سابقة.
أما رشيد، وهو شاب من أبناء المنطقة، فاعتبر أن “غياب المراقبة الأمنية بشكل كافٍ ساهم في استقواء بعض الأشخاص الذين باتوا يحتلون المكان ليلاً”، مضيفاً أن الساكنة تطالب بتكثيف الدوريات الأمنية وإعادة الإحساس بالأمان داخل محيط السوق.
ويؤكد عدد من المواطنين أن المنطقة شهدت في أوقات سابقة وقوع مجموعة من الجرائم والحوادث التي خلفت حالة من الخوف وسط الساكنة، ما يجعلهم يتساءلون عن أسباب استمرار هذه السلوكيات رغم الشكاوى المتكررة والمطالب المتزايدة بالتدخل.
وفي مقابل ذلك، يطالب سكان المنطقة والفعاليات المحلية بتدخل عاجل من الجهات الأمنية والسلطات المختصة من أجل وضع حد لهذه المظاهر، عبر تعزيز التواجد الأمني بمحيط السوق، خاصة خلال الفترة الليلية، حمايةً للمارة والتجار وسكان الحي، وإعادة الطمأنينة إلى المنطقة.













