عبّر رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس، عن إدانة المغرب للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف عددا من الدول العربية، مؤكدا في المقابل ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، ودعم استقرار لبنان وصون سيادته.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الطالبي العلمي في أشغال المؤتمر التاسع والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المنعقد عن بعد بدعوة من مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال رئيس مجلس النواب إن المؤتمر يشكل مناسبة لمناقشة الأوضاع العربية في مرحلة دقيقة من تاريخ الأمة، مبرزا أن عددا من الدول العربية، من بينها بلدان الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، تتعرض لاعتداءات وصفها بالسافرة من جانب إيران، معتبرا ذلك خرقا جسيما للقانون الدولي وقيم الجوار.
وأكد الطالبي العلمي أن المملكة المغربية كانت سباقة إلى إدانة ورفض هذه الاعتداءات، مذكرا بالاتصالات التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي جدد خلالها جلالته إدانة المغرب الشديدة لكل ما يستهدف سيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها.
وشدد على أن المغرب يعتبر أمن واستقرار دول الخليج العربي جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة، وأن أي مساس بسلامتها يعد اعتداء خطيرا وتهديدا مباشرا للاستقرار في المنطقة والعالم.
كما دعا الطالبي العلمي المجموعة البرلمانية العربية والدولية إلى اتخاذ مواقف صارمة إزاء هذه الاعتداءات، والتضامن مع دول الخليج والأردن، والعمل داخل المحافل الدولية على وقف ما وصفه بالممارسات المتطرفة واللامسؤولة.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد رئيس مجلس النواب أن المؤتمر ينعقد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وما خلفه من ضحايا ودمار واسع، داعيا إلى التشبث بالسلم وقرارات الشرعية الدولية والعمل من أجل حل يضمن قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام.
وذكر في هذا السياق بجهود المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، وبالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس في دعم الأسر الفلسطينية وتمويل مشاريع اجتماعية بالأراضي المحتلة.
وبخصوص لبنان، دعا الطالبي العلمي إلى دعم الشرعية اللبنانية واحترام القرارات السيادية للدولة اللبنانية، بما يضمن إنهاء الاحتلال وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
وأكد رئيس مجلس النواب أن التحديات التي تواجه المنطقة العربية تفرض بناء اقتدار مشترك يقوم على الاقتصاد والتكنولوجيا والخدمات والتجهيزات الاستراتيجية، إلى جانب تقوية المبادلات واستثمار فرص التكامل العربي.
وشدد على أن البلدان العربية تتوفر على إمكانيات كبيرة تؤهلها لتحويل التحديات إلى فرص نجاح جماعي، داعيا البرلمانيين العرب إلى المساهمة في توفير قنوات الحوار والتقارب بما يحقق طموحات الشعوب العربية في التعاون والتكامل.
وختم الطالبي العلمي بالتأكيد على أن الشعبة البرلمانية المغربية ستظل رهن إشارة الاتحاد البرلماني العربي لتنفيذ القرارات المتوافق عليها، انسجاما مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى توحيد الموقف العربي ومراعاة الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.












