يخلد المغرب، غدا الجمعة، عيد الشباب، وهي مناسبة وطنية تستحضر مكانة الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار التنمية وبناء مستقبل المملكة، كما تسلط الضوء على مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتتزامن هذه المناسبة مع الذكرى الـ63 لميلاد الملك محمد السادس، بما يجعلها محطة لاستحضار الاهتمام الذي يحظى به الشباب، من خلال برامج ومشاريع تستهدف تحسين ظروف عيشهم، ودعم تكوينهم وتأهيلهم، وتيسير اندماجهم في سوق الشغل.
وشكل التعليم والتكوين المهني، إلى جانب التشغيل والصحة والرياضة، محاور أساسية في السياسات الموجهة إلى الشباب، فضلا عن إحداث فضاءات ومراكز سوسيو-تربوية ورياضية، ومبادرات لدعم حاملي المشاريع وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.
كما امتدت العناية بالشباب إلى المجال السياسي، حيث تضمنت الإصلاحات القانونية المقترحة تحفيز الأشخاص الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة على خوض غمار الانتخابات والمشاركة في الحياة الحزبية، من خلال تبسيط شروط الترشح وتوفير دعم مالي للحملات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، تركز الإصلاحات المتعلقة بالأحزاب السياسية على تعزيز مشاركة الشباب والنساء في الحياة الحزبية، إلى جانب تحسين الحكامة وضبط الجوانب المالية والتنظيمية.
وتحظى الرياضة بدورها بمكانة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة الشباب، عبر دعم المواهب الرياضية وتشجيعها على تحقيق نتائج دولية والمساهمة في تعزيز صورة المغرب على الساحة العالمية.
ويشكل عيد الشباب، بذلك، مناسبة للتأكيد على أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على توفير فرص التكوين والتشغيل، بل يشمل أيضا إشراكهم في صناعة القرار وتعزيز قدراتهم وإتاحة المجال أمامهم للمساهمة في التنمية.
ومع استمرار التحولات الاقتصادية والاجتماعية، يبقى تمكين الشباب وتأهيلهم من أبرز الرهانات المستقبلية للمغرب، بما يعزز قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق تنمية أكثر شمولا واستدامة.











