تحولت سماء مدينتي المضيق ومرتيل، الجمعة، إلى فضاء احتفالي استثنائي، بعدما أبهرت فرقة الطيران الاستعراضي «المسيرة الخضراء»، التابعة للقوات الملكية الجوية، آلاف المتابعين بعروض جوية متميزة، وذلك احتفاءً بعيد الشباب.
واستقطبت العروض جمهوراً غفيراً من سكان المدينتين وزوارهما، إلى جانب المصطافين والسياح المغاربة والأجانب، الذين تابعوا باهتمام كبير المناورات الجوية التي قدمها ربابنة الفرقة السبعة على متن طائرات من طراز «كاب 232».
وقدمت الطائرات سلسلة من المناورات الفردية والجماعية اتسمت بالدقة العالية والتنسيق والانسجام، حيث رسمت في سماء المضيق ومرتيل تشكيلات هندسية باستخدام الدخان الخاص، في مشهد أضفى على الأجواء الاحتفالية جمالية استثنائية.
وتضمن العرض مجموعة من المناورات، من بينها «الحلقة» و«دوران الحلزون» و«المرور المنخفض» و«الدوران المتردد» و«انزلاق الذيل»، إلى جانب عروض جماعية مثل «الانهيار الجليدي» و«التقاطع» و«الإعصار» و«الدوران اللولبي».
كما حملت العروض الجوية أبعاداً رمزية ووطنية، بعدما شكل ربابنة الفرقة في سماء المدينتين «النجمة الشريفة»، في إحالة إلى العلم الوطني، قبل تقديم تشكيل «القلب المزدوج»، الذي يعكس رمزية الوفاء والارتباط بالعرش العلوي المجيد.
وتواصلت الاستعراضات بمناورات جوية متنوعة، جعلت من سماء شاطئي المضيق ومرتيل مسرحاً مفتوحاً تابعه الحاضرون بشغف، وسط أجواء احتفالية عكست مكانة المناسبة الوطنية.
وأكدت هذه العروض مرة أخرى المستوى العالي من المهارة والاحترافية التي يتمتع بها ربابنة القوات الملكية الجوية، وقدرتهم على تنفيذ مناورات دقيقة ومعقدة في تناغم جماعي لافت.
وتعود قصة فرقة الطيران الاستعراضي «المسيرة الخضراء» إلى سنة 1984، حين تأسست بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني، قبل أن تحظى، منذ ذلك الحين، بعناية ودعم الملك محمد السادس، لتصبح واحدة من أبرز الفرق الجوية الاستعراضية التي تحظى باهتمام الجمهور داخل المغرب وخارجه.












