استعرض المغرب، الثلاثاء ببوينس آيرس، رؤيته لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مؤكدا أن هذا الاستحقاق الرياضي يندرج ضمن استراتيجية أوسع للتنمية وتحديث البنيات التحتية وتعزيز إشعاع المملكة دوليا.
وقدم هذه الرؤية سفير المغرب في الأرجنتين فارس ياسر، إلى جانب عثمان بادسي وجيهان بيجو من مؤسسة المغرب 2030، وذلك خلال الدورة الخامسة لمؤتمر “أولي ساميت”، التي يحل فيها المغرب ضيف شرف، بمشاركة مهنيين في مجالات الرياضة والإعلام والتكنولوجيا والابتكار وصناعة الترفيه.
وأكد المتدخلون أن المشروع يستند إلى رؤية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية والمجالية، ووسيلة لتعزيز إدماج الشباب وتنمية قدراتهم.
وأبرز السفير فارس ياسر خصوصية نسخة 2030، التي ستربط بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية، في ظل تنظيم مباريات تذكارية بالأرجنتين والأوروغواي والباراغواي بمناسبة مئوية كأس العالم.
وأشار إلى أن الاستعدادات للمونديال تأتي ضمن دينامية تحول تشمل النقل والبنيات التحتية والسياحة والطاقات المتجددة، مع الحرص على أن تتحول الاستثمارات المرتبطة بالبطولة إلى إرث مستدام يخدم تنمية المملكة.
من جانبه، أوضح عثمان بادسي أن استعدادات المغرب تعكس مسارا متواصلا منذ سنوات، شمل تطوير البنيات الرياضية وإنشاء أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إلى جانب تحديث الملاعب ومواقع التدريب وتعزيز قدرات المطارات والسكك الحديدية والطاقة الاستيعابية للفنادق.
وأكد أن كأس العالم تشكل محفزا للتحول الاقتصادي والمجالي، وأن المشاريع المرتبطة بها تتجاوز الحاجيات الآنية للبطولة نحو أهداف تنموية بعيدة المدى.
من جهتها، سلطت جيهان بيجو الضوء على البعد الإنساني للمشروع، مشيرة إلى المكانة المركزية لكرة القدم في المجتمع المغربي، سواء داخل الأكاديميات والأندية أو في الأحياء والشواطئ والساحات العامة.
وأكدت أن نجاح إرث مونديال 2030 سيقاس أيضا بقدرته على توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم وتعزيز انخراط الأجيال الجديدة فيها.
وينظم مؤتمر “أولي ساميت” بالمركز الثقافي “أوسينا ديل آرتي” في بوينس آيرس من طرف صحيفة “أولي” الرياضية التابعة لمجموعة “كلارين”، بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لتأسيسها.












