كشفت دراسة حديثة عن وجود تفاوت كبير بين حضور الأحزاب السياسية المغربية على منصات التواصل الاجتماعي ونتائجها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، مؤكدة أن عدد المتابعين والمشاهدات لا يعكس بالضرورة القوة الانتخابية للأحزاب.
وحسب معطيات نشرتها مجلة «لسان المغرب»، استنادا إلى دراسة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري شملت 12 حزبا سياسيا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2026، فإن الأحزاب الأكثر متابعة على المنصات الرقمية لم تكن بالضرورة الأكثر حصولا على الأصوات.
وأظهرت الأرقام أن حزب التجمع الوطني للأحرار تصدر عدد المتابعين على «فيسبوك» بنحو 1.4 مليون متابع، يليه حزب العدالة والتنمية بحوالي 1.2 مليون، بينما بلغ عدد متابعي حزب الأصالة والمعاصرة نحو 562 ألفا.
ورغم هذا التفاوت، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات بأكثر من 2.1 مليون صوت، متبوعا بحزب الاستقلال الذي حصل على أكثر من 1.5 مليون صوت، رغم أن صفحته على «فيسبوك» لم تكن تضم سوى 156 ألف متابع.
كما برز حزب الحركة الشعبية الذي تجاوز 700 ألف صوت انتخابي، رغم امتلاكه حوالي 6500 متابع فقط على «فيسبوك»، ما يعكس محدودية الاعتماد على المؤشرات الرقمية لقياس التأييد السياسي.
وعلى مستوى التفاعل، سجل حزب الأصالة والمعاصرة أكثر من 390 ألف تفاعل على «فيسبوك»، فيما حقق قرابة مليوني مشاهدة على «تيكتوك» عبر 52 فيديو فقط، مقابل نحو 102 ألف مشاهدة للتجمع الوطني للأحرار رغم نشره 686 فيديو.
وخلصت الدراسة إلى أن الحضور الرقمي أصبح عنصرا مهما في المنافسة السياسية بالمغرب، لكنه لا يعوض العمل الميداني والتنظيم الحزبي والقدرة على تعبئة الناخبين، مؤكدة أن الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي لا تتحول بالضرورة إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.












