قررت وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي تمديد الإجراءات الحمائية المفروضة على واردات الأنابيب والمواسير المصنوعة من الحديد والفولاذ لمدة ثلاث سنوات إضافية، في خطوة تهدف إلى حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجية وتعزيز قدرة المقاولات المغربية على الصمود.
وجاء هذا القرار عقب تحقيق رسمي كشف استمرار الضغوط التي تواجه الصناعة المحلية، رغم التحسن الذي سجلته بعض مؤشراتها الاقتصادية والمالية خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من ارتفاع الواردات الأجنبية وتأثيرها على نشاط المصانع الوطنية.
وبموجب الإجراءات الجديدة، سيستمر فرض رسم إضافي بنسبة 19 في المائة على المنتجات المستوردة المعنية، ابتداء من 6 نونبر 2026، على أن يتراجع إلى 18 في المائة خلال السنة الثانية، ثم إلى 17 في المائة خلال السنة الثالثة، قبل إلغائه ابتداء من 6 نونبر 2029.
وأظهرت نتائج التحقيق أن واردات الأنابيب والمواسير الحديدية والفولاذية عرفت ارتفاعا خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، رغم استمرار تطبيق التدابير الحمائية التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2020.
ويرتبط هذا الوضع بتزايد الإنتاج العالمي للحديد والصلب، إلى جانب تشديد القيود التجارية في عدد من الأسواق الدولية، ما قد يدفع بعض الشركات الأجنبية إلى توجيه صادراتها نحو أسواق جديدة، من بينها السوق المغربية.
ورغم تسجيل تحسن في أداء الوحدات الصناعية الوطنية، فإن هذا التعافي ما يزال هشا، ويحتاج إلى مزيد من الوقت لضمان استمراريته، خاصة في ظل المنافسة القوية والتغيرات التي تعرفها الأسواق العالمية.
ويهدف التمديد الجديد إلى منح المصنعين المغاربة فرصة إضافية لتحديث وسائل الإنتاج وتحسين الجودة وخفض التكاليف، بما يمكنهم من تعزيز تنافسيتهم والاستعداد لمرحلة رفع الحماية التجارية.
وتشمل الإجراءات مجموعة من الأنابيب والمواسير المستخدمة في قطاعات البناء والصناعة والتجهيزات، مع استثناء واردات بعض الدول النامية من الرسوم الإضافية، وفق الشروط القانونية والتجارية المعمول بها.
ويعكس هذا القرار توجه المغرب نحو تحقيق توازن بين حماية الصناعة الوطنية والانفتاح على المبادلات التجارية الدولية، مع الحرص على أن تكون الإجراءات الحمائية مؤقتة ومرتبطة بتحسين تنافسية المنتج المحلي.
وتبقى السنوات الثلاث المقبلة مرحلة حاسمة أمام المصنعين المغاربة لاستكمال برامج التطوير والتأهيل، بما يضمن قدرتهم على مواجهة المنافسة الأجنبية بعد انتهاء التدابير المقررة في نونبر 2029.












