حذر استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، من خطورة تجاهل ارتفاع الكوليسترول الوراثي، مؤكدا أن الإصابة قد تنتقل بين أفراد العائلة بطرق مختلفة، حتى في غياب أعراض واضحة أو تاريخ مرضي معروف لدى الوالدين.
وأوضح النمر أن ارتفاع الكوليسترول المرتبط بالعوامل الوراثية يتخذ أنماطا متعددة، من بينها الوراثة الجسمية السائدة، التي قد تؤدي إلى انتقال الطفرة الجينية من أحد الوالدين إلى الأبناء بنسبة احتمال تبلغ 50 في المائة لكل طفل.
وأشار إلى أن هذه النسبة لا تعني بالضرورة إصابة نصف الأبناء داخل كل أسرة، إذ قد تظهر الحالة لدى طفل واحد أو أكثر، وقد لا تنتقل إلى أي منهم، تبعا للاحتمالات الوراثية.
وأضاف المختص أن بعض الاضطرابات الوراثية قد تبدو وكأنها تتجاوز أجيالا معينة، نتيجة اختلاف شدة ظهور تأثير الجينات بين أفراد العائلة، وهو ما يجعل غياب التشخيص لدى الوالدين غير كاف لاستبعاد احتمال الإصابة لدى الأبناء.
كما لفت إلى وجود حالات من ارتفاع الكوليسترول العائلي متعدد الجينات، قد لا تظهر إلا في مراحل متقدمة من العمر، بما في ذلك بعد سن الأربعين، نتيجة تداخل الاستعداد الوراثي مع عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.
وأكد أن وراثة ارتفاع الكوليسترول الضار تختلف عن وراثة ارتفاع البروتين الدهني «Lp(a)»، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين، موضحا أن الإصابة بأحدهما لا تعني بالضرورة وجود الآخر، رغم إمكانية اجتماعهما لدى الشخص نفسه.
وشدد الطبيب على أهمية عدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء الفحوصات، لأن ارتفاع الكوليسترول غالبا ما يتطور دون علامات محسوسة، رغم قدرته على زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين والأمراض القلبية.
وتبرز هذه المعطيات أهمية إجراء تحاليل الدهون في الدم، خصوصا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول أو الإصابة المبكرة بأمراض القلب، مع استشارة الطبيب لتحديد الحاجة إلى الفحص المبكر والمتابعة والعلاج المناسب.












