نظم نادي الطلبة الدكاترة في القانون بكلية الحقوق بطنجة يوم الخميس 27 فبراير 2025، يوما دراسيا لفائدة طلبة سلك الدكتوراه –تخصص العلوم القانونية حول موضوع: “المنهجية القانونية وأخلاقيات البحث العلمي: أسس وممارسات”، وذلك بتنسيق وتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصاديةوالاجتماعية بطنجة ومركز دراسات الدكتوراه في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة وبمشاركة مجموعة من الأساتذة المتخصصين في مجال العلوم القانونية المنتمين لجامعة عبد المالك السعدي.
وقد تم اختيار موضوع “المنهجية القانونية وأخلاقيات البحث العلمي” استجابةً للحاجة الملحة لدى الطلبة الباحثين في الحقل القانوني إلى ترسيخ الأسس المنهجية السليمة في إعداد بحوثهم الأكاديمية، وضمان التقيد بأخلاقيات البحث العلمي.
فمع تزايد متطلبات البحث العلمي ودقة المعايير الأكاديمية، أصبح من الضروري تسليط الضوء على القواعدالمنهجية التي ينبغي أن يعتمدها الباحث القانوني، سواء على مستوى صياغة الإشكاليات،أو تحليل النصوص القانونية والاجتهادات القضائية، أو توظيف المراجع والمصادر بطرق علميةرصينة.
كما أن أخلاقيات البحث العلمي تشكل ركيزة أساسية في ضمان النزاهة العلمية، وحماية الملكية الفكرية، وتجنب مظاهر الاقتباس غير المشروع أو التلاعب بالبيانات، مما يعزز مصداقية البحث العلمي وجودته. ومن هذا المنطلق، فقد سعى هذا اليوم الدراسي إلى تمكين الطلبة الباحثين من الأدوات المنهجية والمرجعيات الأخلاقية الضرورية، بما يساهم في الرفع من مستوى الإنتاج العلمي ومواكبة التطورات الأكاديمية الحديثة.
تم افتتاح هذا اليوم الدراسي في جلسة افتتاحية شارك فيها كل من رئيس نادي
الطلبة الدكاترة في القانون، ونائب عميد كلية الحقوق بطنجة، ومدير مركز دراسات الدكتوراه، وقد تمحورت هذه الجلسة على السياق العام الذي تنظم فيه هذه الندوة،
وحول المجهودات المبذولة من طرف كل من الكلية والمركز والنادي في سبيل النهوض بالبحث العلمي وتدعيمه. كما تم خلالها التطرق للمستجدات التشريعية والتنظيمية التي تم الشروع في تنزيلها على مستوى سلك الدكتوراه بعد دخول دفتر الضوابط البيداغوجية لسلك الدكتوراه حيز النفاذ بعد نشره بالجريدة الرسمية.
وقد ترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ عبد اللطيف البغيل وشارك فيها كل من الأستاذ محمد حامي الدين بمداخلة تحت عنوان: “الأبعاد القيمية في البحث القانوني” عالج من خلالها العلاقة الجدلية القائمة بين القانون والقيم، والأستاذ أمين أعزان الذي ركز على معايير وضوابط
اختيار موضوع الدراسة بسلك الدكتوراه بمداخلة تحت عنوان: “ضوابط اختيار موضوع الاطروحة في المجال القانوني”، فيما تطرقت الأستاذة أسماء شطيبي لبعض النقاط العملية التي يجب أن يركز عليها الطالب أثناء إنجاز بحث الدكتوراه في مداخلة تحت عنوان: “أساسيات كتابة بحث قانوني: الخطوات والتقنيات”، وأخيرا قارب الأستاذ عبد الواحد الخمال رئيس شعبة القانون بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش موضوع اختيار المنهج المناسب في الأطروحة والإشكالات المرتبطة به في مداخلة موسومة ب: ” ضوابط وإشكالات اختيار المنهج في أطروحة الدكتوراه في القانون”.
أما الجلسة العلمية الثانية فقد ترأستها الأستاذة جميلة العماري، بمشاركة الأستاذ عبد اللطيف البغيل الذي عالج موضوع البحث العلمي وأخلاقياته من منظور شمولي مركزا على أهمية تمكن الطلبة الباحثين من اللغات الأجنبية ومحذرا من بعض المنزلقات المنهجية التي يمكن أن يقع فيها الطالب الباحث في مجال القانون، وبمشاركة الأستاذ محمد أزحاف عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوينو البحث العلمي الذي قدم مداخلة بعنوان: “إشكالات المنهجية في البحث القانوني: تحديات طالب الدكتوراه بين النظرية والتطبيق” ركز خلالها على العديد من الإكراهات التي تواجه الباحثين الجامعيين ولاسيما مايرتبط منها بمسألة تمويل البحث العلمي وبتوفير البنية التحية المناسبة له، فيما اختتمت هذه الجلسة بمداخلة أخيرة للأستاذ محمد أمرنيس عالج فيها موضوع: “ضوابط توظيف العمل القضائي في البحث القانوني” وقد كانت مداخلة هامة بالنسبة
للباحثين الذين يشتغلون على العمل القضائي وعلى اجتهادات محاكم المملكة.
على إثر ذلك اختتم اليوم الدراسي والتكويني الذي استفاد منه طلبة سلك الدكتوراه إلى جانب طلبة سلك الماستر المقبلين على إعداد رسائل التخرج من هذا السلك على مستوى الكلية، على أساس تنظيم سلسلة من الورشات العملية والموضوعاتية التي ستنصب على دراسة مفصلة وعميقة لمختلف الجوانب المتعلقة بالبحث العلمي ومنهجية القيام به على مدار السنة بمشاركة أساتذة وخبراء في المجال.























