نظمت ولاية جهة درعة-تافيلالت، اليوم الاثنين بمدينة الرشيدية، لقاء تواصليا بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يتم الاحتفال بها هذه السنة تحت شعار: “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عشرون سنة في خدمة التنمية البشرية”.
وقد ترأس هذا الحفل والي جهة درعة-تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، السيد السعيد زنيبر، بحضور ممثلين للسلطات القضائية، ومنتخبين، ومستفيدين من مشاريع المبادرة، ورؤساء المصالح الخارجية، وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وفاعلين من المجتمع المدني.
وشكلت هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على الحصيلة الإيجابية لمشاريع المبادرة على مستوى الإقليم، والمشاريع الكبرى التي ساهمت بشكل ملموس في تحسين مؤشرات الصحة والتعليم والبنية التحتية ومكافحة الهشاشة، فضلا عن تثمين الرأسمال البشري ومواكبة وتأطير الشباب والنساء.
ومنذ إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمبادرة سنة 2005، شهد إقليم الرشيدية إنجاز 1.877 مشروعا، بغلاف مالي إجمالي يناهز 1244 مليون درهم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي الجهة أهمية الحصيلة النوعية للمبادرة في الإقليم، مشيرا إلى أن المرحلتين الأولى والثانية الممتدة من 2005 إلى 2018، تميزتا بإنجاز 1093 مشروعا، بكلفة إجمالية قدرها 843 مليون درهم، ساهم فيها صندوق المبادرة بـ 519 مليون درهم.
وأضاف أن المرحلة الثالثة من المبادرة تعتمد على مقاربة جديدة تهدف إلى تعزيز المكتسبات، وإعادة توجيه البرامج على تنمية الرأسمال البشري والأجيال الصاعدة، ودعم الفئات الهشة، وإطلاق مشاريع مدرة للدخل ومحدثة لفرص الشغل.
وأوضح السيد زنيبر أن هذه المرحلة الثالثة عرفت تنفيذ 784 مشروعا بكلفة 378 مليون درهم، موزعة على أربعة برامج رئيسية، تتمثل في تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية (41 مشروعا بـ58 مليون درهم)، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة (42 مشروعا بـ39 مليون درهم)، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب (147 مشروعا بـ54 مليون درهم)، والدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة (554 مشروعا بـ250 مليون درهم).
وأشار إلى أهمية هذا الورش الملكي البالغة، والذي مكن من تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومكافحة الفقر والهشاشة، خاصة في الوسط القروي، وكذا تحقيق الإدماج الاقتصادي للشباب والنساء.
وأكد أن المشاريع المنجزة في إطار هذه المبادرة كان لها أثر واضح على ظروف عيش الفئات المستهدفة، داعيا جميع المتدخلين والشركاء إلى مزيد من التعبئة والانخراط والتفاني لضمان نجاح وفعالية واستدامة المشاريع المنجزة أو تلك التي هي قيد الإنجاز وكذا المبرمجة.
وقد تميز حفل الاحتفال بالذكرى العشرين في الرشيدية بعروض قدمها ممثلو قطاعات التعاون الوطني، والصحة والحماية الاجتماعية، والتربية الوطنية، سلطت الضوء على منجزات المبادرة في مجالات تدخلهم.
كما عرف هذا الحدث تقديم شهادات من طرف مستفيدين من مشاريع المبادرة، أكدوا من خلالها عن الأثر الإيجابي لهذه المشاريع على حياتهم اليومية.
وتجسد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ انطلاقتها، نموذجا يحتذى به في التعبئة الجماعية والمشاركة المواطنة، حيث تدعم السياسات العمومية في المجال الاجتماعي التي تنفذها القطاعات الوزارية، وبرامج الجماعات الترابية، ومبادرات الفاعلين الجمعويين.
و.م.ع












