أحدثت قضية الاتجار بالشواهد الجامعية، التي تورط فيها الأستاذ الجامعي أحمد قيلش، صدمة في الأوساط الأكاديمية والرأي العام المغربي. هذه القضية التي كشفت عنها شكاية من أحد الأشخاص حول تعامل تجاري بقيمة مليار و800 مليون سنتيم، أثارت العديد من التساؤلات حول مدى انتشار الفساد في الجامعات المغربية.
تعود تفاصيل القضية إلى خلاف تجاري بين أحمد قيلش والمشتكي، الذي أكد في شكايته أنه حصل على شهادة جامعية دون أن يلتحق بالكلية أو يشارك في أي نشاط أكاديمي. هذه الواقعة كشفت عن شبهة فساد كبيرة في إحدى الكليات، حيث كان الأستاذ الجامعي المتهم مشرفا على أحد مسالك الماستر.
بعد انتشار الفضيحة، تصاعدت المطالبات بفتح تحقيق مع الحاصلين على ماستر الاستاذ المعتقل، خاصة وأن بعضهم يشغل مناصب عليا في الدولة. هذه المطالبات تأتي في سياق الحاجة إلى ضمان نزاهة النظام التعليمي والحد من انتشار الفساد في الجامعات.
تثير هذه القضية تساؤلات حول دور مكاتب النزاهة في الجامعات، التي تُعتبر من أدوات الحكامة المؤسساتية الأساسية. هل سيتم تفعيل هذه المكاتب للقيام بدورها في الكشف عن الفساد ومحاربته، أم سيتم طي الملف بالاكتفاء بمتابعة الأستاذ الجامعي المتهم؟
يذكر أن أحد الطلبة نشر تدوينة على موقع “فيسبوك” في عام 2018، اتهم فيها الأستاذ الجامعي أحمد قيلش بالفساد والتلاعب في منح الشهادات. وقد تمت متابعته بتهمة التشهير والقذف دون أدلة كافية، وقضت المحكمة بتعويض مالي لصالح قيلش قدره 13 مليون سنتيم. يطرح هذا الأمر تساؤلات حول ما إذا كان سيتم رد الاعتبار لهذا الطالب ولماذا لم يتم فتح تحقيق في ذلك الوقت.
تعتبر قضية الاتجار بالشواهد الجامعية تحدياً كبيراً لنظام التعليم العالي في المغرب. يتطلب الأمر اتخاذ إجراءات جريئة لمكافحة الفساد وضمان نزاهة الشهادات الجامعية.
محمد امزيان لغريب












