عُقدت اليوم الاثنين بوجدة، ندوة بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، وذلك بمبادرة من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبنك المغرب، وبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب.
وشكل هذا الحدث، الذي نظم حول موضوع “التحويلات المالية وتمويل التنمية”، مناسبة لتبادل الخبرات واستكشاف مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز أثر التحويلات المالية على التنمية الشاملة.
كما سلطت الندوة الضوء على المساهمة الحيوية للمغاربة المقيمين بالخارج في تقليص الفقر، وتحقيق النمو الاقتصادي المحلي، وبناء مستقبل أكثر استدامة على المدى الطويل.
وناقش المشاركون أيضا، سبل رفع الوعي بأهمية الادخار المنتج، وفرص الاستثمار، وتعزيز الأدوات الرقمية واستخدامها، وكذا تعزيز الشراكات متعددة الأطراف من أجل تقليص تكاليف تحويل الأموال إلى أقل من 3 في المائة بحلول سنة 2030.
وأشار المتدخلون إلى أن التحويلات المالية، تمثل شريان حياة لملايين الأسر القروية، وأن المغرب يعد نموذجا يحتذى به في دمج هذه التدفقات ضمن استراتيجياته التنموية، مؤكدين أيضا أن الأسر المتلقية لهذه التحويلات ليست مجرد مستهلكة سلبية، بل هي فاعل حقيقي في التنمية.
وقال جان كريستوف فيلوري، رئيس قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بهذه المناسبة، “تفخر بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب بدعم المبادرات التي تعزز القدرات الاقتصادية للأسر المستفيدة، والروابط الإيجابية بين الهجرة والتنمية”، مشيرا إلى أن التحويلات المالية ليست مجرد تدفقات مالية، بل هي أيضا جسور إنسانية واقتصادية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وأشار إلى أن من أبرز مجالات هذا التعاون بين بنك المغرب والاتحاد الأوروبي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، تعزيز ولوج المجتمعات القروية الهشة إلى أدوات رقمية ومالية، مع توسيع فرص استثمارية مبتكرة للمهاجرين وأسرهم.
من جهتها، أوضحت فاطمة الزهراء الشهابي، مديرة الشمول المالي والتنمية المستدامة ببنك المغرب، أن اختيار جهة الشرق للاحتفال بحملة 2025 لهذا اليوم العالمي “يعكس طموحنا لتعزيز ديناميكية التعاون الاقليمي وفي كل ما يتعلق بالتحويلات المالية، وكذا الشمول المالي والتنمية المستدامة”، مبرزة أهمية هذه الجهة التي تستحوذ على حصة كبيرة من التحويلات المالية التي يستقبلها المغرب.
وأضافت أن هذه التحويلات المالية تلعب دورا مهما في التنمية الاقتصادية، وتساهم بشكل كبير في تحسين ظروف عيش الساكنة، بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأبرزت أن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بلغت في سنة 2024 ما يقارب 120 مليار درهم، أي ما يعادل 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفة أنه لمواكبة هذه الدينامية، اتخذت السلطات العمومية والبنك المركزي منذ البداية عدة تدابير تروم تنويع قنوات التحويل وتقليص التكاليف.
من جانبها، أكدت مريم عزيز علوي، ممثلة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، في تصريح للصحافة، أنه للمرة الثانية في المغرب يتم الاحتفال باليوم الدولي للتحويلات العائلية (16 يونيو)، مبرزة أن الهدف من هذه السنة هو تعزيز أثر التحويلات على التنمية.
وأضافت أن “أكثر من 70 في المائة من البلدان المتلقية لهذه الأموال هي بلدان نامية أو متوسطة الدخل، مما يجعلها رافعة رئيسية للتنمية”، مسلطة الضوء على تنفيذ في المغرب، بشراكة مع آلية التحويلات المالية التابع للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبتمويل مشترك مع الاتحاد الأوروبي، لمشروع “DigitRemit” الذي يهدف إلى تعزيز الأثر الإيجابي الكبير للتحويلات المالية، لا سيما في المناطق القروية.
وحضر هذا اللقاء، على الخصوص، الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة الشرق، وممثلو كلا من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وكذا شخصيات أخرى.
و.م.ع












