متابعة : مصطفى قبلاتي
في عصر العولمة والتكنولوجيا، تظل الهوية الثقافية مهمة لأبناء الجاليات المغربية في دول المهجر، حيث تتجلى أهمية الحفاظ عليها وتعزيزها. كان لقاء القنصلية المغربية بفيرونا، الذي ترأسته الذكتورة وفاء الزاهي القنصل العام للمملكة المغربية الشريفة بفيرونا الايطالية والسيد مصطفى الحجراوي رئيس الكنفدارالية الايطالية الاسلامية بمعية الدكتور رضوان غنيمي، بمثابة منصة لتأكيد هذا المبدأ. تم لقاء ثقافي مميز يعكس روح المغاربة في الخارج.
أكدت الاستاذة القنصل العام وفاء الزاهي ، خلال كلمتها، على أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء من الهوية التي تربط أبناء الجالية بوطنهم الأم. اللغة تحتفظ بتاريخنا وثقافتنا، وتجسد قيمنا وتراثنا. وفي ظل التحديات التي يواجهها المغاربة في المهجر، يبقى العمل على تعزيز اللغة العربية ضرورة ملحة لضمان انتقال الهوية من جيل إلى جيل.
حضور الأطفال في هذا اللقاء كان له دلالة قوية، حيث يساهم تفاعلهم في تعزيز روح الانتماء والمواطنة. الأطفال يمثلون المستقبل، ومن المهم أن يتشبعوا بقيمهم وثقافتهم في سن مبكرة. وزين اللقاء بالنشيد الوطني المغربي، ما يعكس الفخر والاعتزاز بالهوية المغربية الأصيلة. كانت لحظة مؤثرة تعبر عن حب الوطن وارتباطهم بجذورهم.
وقال الذكتور رضوان غنيمي هذا النوع من الفعاليات الثقافية يمثل بادرة إيجابية نحو تعميق روابط الهوية المغربية في المهجر. يتطلب الحفاظ على الهوية جهودًا جماعية من الأفراد والمؤسسات، ويجب أن نعمل سويًا على توفير بيئة تكون فيها ثقافتنا ولغتنا في صميم الحياة اليومية لأبنائنا.
ويبقى الالتزام بتعزيز الهوية المغربية في الخارج أولوية، فهو بمثابة جسر يربط الأجيال القادمة بتاريخهم وتراثهم. من خلال تضافر الجهود بين الأفراد والهيئات الثقافية، يمكننا بناء مستقبل يتسم بالفخر والانتماء العميق إلى الوطن.
في إطار اللقاء الثقافي الذي نظمته القنصلية المغربية بفيرونا، كان لتدخل الأستاذ مصطفى الحجراوي، رئيس الكنفدرالية الإيطالية الإسلامية، تأثيرًا عميقًا في النقاش حول الهوية واللغة العربية. أشاد الحجراوي بمبادرات القنصلية لتعزيز الثقافة المغربية في المهجر، وركز على أهمية اللغة العربية في تشكيل الهوية.
خلال كلمته، أكد الحجراوي أن اللغة العربية تمثل روح الثقافة المغربية ومرآة هويتنا. “هي ليست مجرد كلمات، بل هي تاريخ وحضارة،” قال. وتحدث عن التحديات التي يواجهها المغاربة في المهجر، قائلاً إن الحفاظ على اللغة العربية في أوساط الشباب يعد أمرًا حيويًا لمواجهة مظاهر الاندماج الثقافي.
أعلن الحجراوي عن ضرورة تعزيز برامج تعليم اللغة العربية في المدارس المغربية بالخارج، مؤكداً أن تعليم اللغة يمكن أن يكون الطريق للحفاظ على الهوية. “إذا أردنا أن نبني مستقبلًا مشرقًا لأبنائنا، يجب أن نغرس فيهم حب لغتهم وثقافتهم”، أضاف.
كما دعا الحجراوي جميع أفراد الجالية إلى التعاون مع المؤسسات المحلية لتعزيز استخدام اللغة العربية في الأنشطة اليومية، سواء من خلال الفعاليات الثقافية أو المناسبات الاجتماعية. وخلص إلى أن تعزيز الهوية يتطلب جهودًا منسقة، حيث أن كل فرد يمكنه أن يسهم في الحفاظ على الثقافة من خلال الممارسات اليومية.
في نهاية التدخل، أشار الحجراوي إلى أهمية الحوار بين الأجيال، مما يساعد على بناء فهم أعمق للهوية المشتركة. كان تدخله مليئًا بالشغف والفخر، مما ألهم الحضور لتعزيز جهودهم في الحفاظ على تراثهم الثقافي واللغوي من خلال التعليم والتواصل.
أصبح حديثه دعوة للجالية المغربية للعمل سويًا، وعلى أن اللغة العربية ستظل دائمًا رمزًا للهوية والانتماء في المهجر.












