فرض الاتحاد الأوروبي غرامة مالية ضخمة على شركة غوغل بلغت 2.95 مليار يورو (3.45 مليار دولار)، بعد اتهامها بإساءة استغلال هيمنتها في مجال الإعلانات الرقمية وتفضيل خدماتها الخاصة على حساب المنافسين. وتعد هذه رابع عقوبة من هذا النوع تلاحق عملاق التكنولوجيا الأمريكي في إطار معاركه الممتدة منذ أكثر من عقد مع الجهات التنظيمية الأوروبية.
وجاء القرار عقب تحقيق أجرته المفوضية الأوروبية بناءً على شكاية من مجلس الناشرين الأوروبيين، خلص إلى أن غوغل عمدت، منذ عام 2014 وحتى اليوم، إلى منح الأفضلية لتقنياتها الخاصة بالإعلانات عبر الإنترنت، وهو ما أضر بالناشرين والمعلنين والمستهلكين على حد سواء.
وأكدت مفوضة المنافسة الأوروبية تيريزا ريبيرا أن ممارسات الشركة “غير قانونية” بموجب قواعد مكافحة الاحتكار داخل الاتحاد، مشددة على أن على غوغل أن تقدم “حلولاً جدية لمعالجة تضارب المصالح”، وإلا ستواجه “إجراءات أشد صرامة”.
وبحسب المفوضية، أمام الشركة مهلة 60 يوماً لتوضيح كيفية التزامها بالقرار. وكانت بروكسل قد درست في عام 2023 مقترحاً يجبر غوغل على بيع جزء من خدماتها الإعلانية لضمان المنافسة العادلة.
من جهتها، رفضت غوغل العقوبة وأعلنت نيتها الطعن فيها أمام القضاء الأوروبي. وقالت لي آن مولولاند، رئيسة الشؤون التنظيمية العالمية بالشركة، إن هذه الإجراءات “ستضر بآلاف الشركات الأوروبية من خلال تقليص فرص تحقيق الأرباح”، مضيفة أن السوق الإعلانية “تتوفر على بدائل أكثر من أي وقت مضى”.
وتأتي هذه العقوبة الأوروبية في سياق أسبوع صعب بالنسبة لغوغل، حيث ألزمتها هيئة محلفين أمريكية بدفع 425 مليون دولار لجمعها بيانات مستخدمي الهواتف الذكية رغم تفعيلهم لإعدادات الخصوصية، كما غرّمتها هيئة حماية البيانات الفرنسية بمبلغ 325 مليون يورو (378 مليون دولار) بسبب خروقات في التعامل مع ملفات تعريف الارتباط.
بهذا، يجد عملاق البحث نفسه أمام ضغوط متزايدة من مختلف الجهات التنظيمية عبر العالم، مع مطالبات متكررة بفرض قواعد أكثر صرامة على أنشطته الإعلانية.












