حظيت الرؤية المغربية تجاه القارة الإفريقية والمبادرات التي أطلقها المغرب في هذا المجال، بتقدير كبير خلال الدورة العاشرة من “اللقاءات الجيوسياسية” المنعقدة بمدينة تروفيل-سور-مير شمال فرنسا، والتي اختير المغرب ضيف شرف لها.
وأكدت سفيرة المملكة بفرنسا، سميرة سيطايل، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أن “تموقع المغرب بالقارة، وتفعيل التعاون جنوب-جنوب برؤية عملية، كلها عوامل تعزز مصداقية الدور الذي يضطلع به المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وأشارت الدبلوماسية المغربية إلى أن جلالة الملك قام بما يقارب خمسين زيارة إلى دول إفريقية في فترة وجيزة، أثمرت توقيع أكثر من 1500 اتفاقية وبروتوكول تعاون، مما منح رؤية المغرب لإفريقيا طابعا ملموسا وواقعيا.
وأضافت سيطايل أن تكريم المملكة خلال هذه الدورة، التي تتزامن مع الذكرى العاشرة للتظاهرة، يشكل أيضا تعزيزا للصداقة المغربية-الفرنسية، ورؤية أوسع لتعاون يتجاوز الإطار الثنائي التقليدي بين باريس والرباط.
من جهته، أبرز مؤسس اللقاءات، فريدريك إنسيل، أن الحضور المتميز للمغرب في هذه الدورة يحمل دلالات قوية، موضحا أن المملكة تمثل بلدا إفريقيا ومتوسطيا قريبا من فرنسا تاريخيا وثقافيا وجغرافيا، فضلا عن كونها قوة صاعدة في شمال وغرب إفريقيا وما بعدهما.
وعلى مدى ثلاثة أيام، تعرف الدورة مداخلات لخبراء وأكاديميين ودبلوماسيين ومؤرخين، تناقش قضايا محورية مثل: دور النساء في إفريقيا وفرنسا، مقاربات الحرب والسلام بالقارة، إضافة إلى الثقافة والذاكرة والفرنكوفونية المشتركة، وكذا التحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب.
ويذكر أن “اللقاءات الجيوسياسية”، التي أطلقها فريدريك إنسيل سنة 2016، تروم توفير فضاء للحوار وتبادل الرؤى حول أبرز التحولات والقضايا التي تميز المشهد العالمي المعاصر.












